أمراض القلب

تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”

حقائق حول تشوه الحاجز البطيني “ثقب القلب”

  • تشوه الحاجز البطيني هو فجوة أو خلل في الحاجز الفاصل ما بين البُطينين، وعادةً ما يُدعى بثقب القلب.
  • يعتبر تشوّه الحاجز البطيني هو المشكلة القلبية الأكثر انتشاراً التي يُولد فيها الأطفال.
  • العديد من الثقوب والعيوب في الحاجز الفاصل ما بين البطينين تغلق نفسها و لا تسبب أي مشاكل.
  • يمكن أن تساعد الأدوية أو الجراحة في علاج تشوه الحاجز البطيني.
  • معظم الأطفال الذين يولدون بثقب في القلب لديهم بقاء طبيعي خلال حياتهم.

ما هو تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”؟

هو ثقب في الجدار الفاصل ما بين البطينين – الحجرتان السفليتان من القلب-.

ما هي آلية حدوث تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”؟

يتطور القلب بدايةً كأنبوب بسيط، و من ثَمّ يحدث عليه تغييرات بالتزامن مع تطور الجنين داخل الرحم، في الاسبوع الثامن من الحمل, ينبغي أن يكون قلب الطفل متطور إلى أربع حجرات، وحينئذٍ يبدأ الحاجز الفاصل ما بين البطينين بالتطور إلى أجزاء عضلية و أخرى غشائية، وإذا لم يتطور الحاجز الفاصل ما بين البطينين في ذلك الوقت فسيُولد الطفل بثقب في هذا الحاجز، وهذا ما يُدعى بثقب القلب، جدير بالذكر أنه قد يكون هناك أكثر من ثقب و بأحجام ومواضع مختلفة، إذ أن الثقوب صغيرة الحجم تخلق مشاكل أقل للطفل و قد تُغلق دون أن يتم ملاحظتها.

عادة ما يحدث تشوّه الحاجز البطيني لوحده بدون أي عيوب خلقية أخرى، لا سيّما أنه يمكن في بعض الأحيان أن يكون مترافق مع مشكلة قلبية أخرى أو كجزء من حالة وراثية، لكنه غالباً لا يرتبط مع مشكلة أخرى.

علاوةً على ذلك، ترتبط بعض الحالات الطبية الخاصة بالأم -مثل السكري و تعاطي الكحول و بعض المخدرات أثناء الحمل-بزيادة احتمالية إصابة الطفل بالعيوب الخلقية القلبية و منها تشوه الحاجز البطيني.

أيضاً، ممكن أن يحدث ثقب القلب بعد النوبة القلبية الحادة MI  عند البالغين، لكن هذه الحالة مختلفة قليلاً و تحدث نتيجة ضعف و تلف الجزء العضلي من الحاجز الفاصل ما بين البطينين.

مدى شيوع تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”

يعتبر تشوه الحاجز البطيني هو العيب الخلقي الأكثر شيوعاً من بين العيوب الخلقية المتعلقة بالقلب عند الأطفال، إذ أنه حوالي 8 أطفال في كل 1000 يولدون بمشاكل في القلب أو الأوعية الدموية الرئيسية، نصفهم يعانون من ثقب القلب -مع أو بدون عيوب خلقية قلبية أخرى-.

المشاكل التي سيعاني منها الطفل الذي عنده تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”

تعتمد المشاكل على حجم الثقب، الثقوب الصغيرة تسبب أعراض خفيفة أو معدومة، ومع ذلك، عند إجراء الفحوصات الروتينية للطفل قد يلاحظ الطبيب أصوات غير طبيعية عند سماع نبضات القلب، والذي يحدث بسبب تدفق الدم غير الطبيعي في القلب.

في الثقوب الأكبر قليلاً، قد تظهر بعض الأعراض المبكرة مثل التعرق و ضيق النفس و التعب عند الرضاعة، إذ أن الرضاعة تعتبر مجهود عند الطفل، و كلما زاد المجهود تزيد حدة الأعراض، تحدث الأعراض عادةً على عمر 4-6 أسابيع.

مع الثقوب الأكبر حجماً، تكون الأعراض متشابهة لكنّها أكثر حدّةً.

جدير بالذكر أن الأطفال الذين يعانون من ثقب القلب لا يميلون إلى ازرقاق الجسد، فالأطفال الذين يحدث عندهم ازرقاق عادةً ما يعانون من مشاكل قلبية أكثر تعقيداً أو مشاكل في الرئتين.

تشخيص تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”

عندما يلاحظ الطبيب أصوات غير طبيعية عند سماع نبضات القلب، أو عند ملاحظة الأم بأن الطفل لا يزداد وزنه ويعاني من صعوبات في الرضاعة، بعدها يطلب الطبيب استشارة طبيب الأطفال لرؤية الطفل، وعندئذٍ قد تُطلب أشعة سينية أو تخطيط القلب بالموجات فوق الصوتية –هذا ما يسمى بتخطيط صدى القلب و يتم من خلاله استكشاف اجزاء القلب و حجراته وسوف يُظهر أيضاً موقع الثقب و حجمه و سيتم أيضاً التحقق من عدم وجود مشاكل قلبية أخرى-.

إذا لم يتمكن تخطيط صدى القلب من رؤية جميع المشاكل، أو إذا كانت المشكلة معقدة جداً، فقد يكون من الضروري إجراء قسطرة القلب في هذه الحالة، يتم ضخ صبغة خاصة يمكن رؤيتها بالأشعة السينية إلى الأوعية الدموية، ثم يتم تتبع مسار جريان الصبغة إلى أن تصل إلى القلب، فيتم مشاهدة تدفق الدم عبر القلب عن طريق الأشعة السينية، وبالتالي يتم رؤية المشاكل الموجودة في القلب بالضبط.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”؟

الثقوب القلبية الصغيرة عادةً ما تُغلق لوحدها خلال السنة الأولى من حياة الطفل، لا سيما أنه من الممكن أن تُغلق بعض الثقوب خلال السنوات القليلة الأولى، مع ذلك، إذا لم تُغلق هذه الثقوب عند بلوغ الطفل سن عشر سنوات فإنه نادراً ما تغلق لوحدها، جدير بالذكر أنه معظم الثقوب الصغيرة لا تتطلب أي علاج.

يمكن استخدام بعض الأدوية للتخفيف من الأعراض التي قد تحدث عندما تكون الثقوب أكبر حجماً، والتي من شأنها أن تخفف الضغط على القلب و الرئتين، وأيضاً لمساعدة القلب على الضخ بكفاءة.

الثقوب الكبيرة التي تؤثر على نمو الطفل، تحتاج لتدخل جراحي لإغلاق الثقب، هناك طرق مختلفة لتنفيذ العملية, لا سيّما أن الطريقة الأكثر شيوعاً هي فتح القفص الصدري و إجراس العملية مباشرةً على القلب – خلال العملية يوجد آلة خاصة التي من شأنها أن تُبقي القلب يعمل طوال مدة العملية- .

مع تطوّر المهارات و التكنولوجيا، أضحى العلاج الجراحي لتشوه الحاجز البطيني آمن, و بنتائج ممتازة, إذ أن الدراسات تشير إلى أن المرضى الذين أجروا عملية إغلاق لثقب القلب و ليس لديهم أي مشاكل قلبية أو رئوية أخرى, فإنهم سينعمون بحياة طبيعية.

في بعض الحالات، قد تنخفض سرعة ضربات القلب أثناء أو بعد الجراحة، لكنه يمكن التدخل لمعالجتها.

من الممكن أن تبقى بعض الثقوب الصغيرة المتبقية بعد الجراحة، إذا تطورت إلى مشاكل وأعراض ملحوظة، فإنه من الضروري إعادة الجراحة.

توقعات مصير تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”

معظم الأطفال الذين لديهم ثقب القلب يكونوا طبيعيين، مع ذلك يجب أن يبقوا على تواص ومتابعة مع الطبيب المختص طوال فترة حياتهم ما لم يُغلق الثقب بنفسه.

يتم فحص الطفل بعد غلق الثقب -سواءً تلقائياً أو جراحياً-لتحديد مقدار التمارين الآمنة والجهد المفروض بذله من قِبل الطفل.

علاوةً على ذلك، الأطفال الذين يولدون بثقب القلب يجب أن يعتنوا بأسنانهم عناية جيّدة، للوقاية من خطر الإصابة بالتهاب شغاف القلب Endocarditis والتي يمكن أن تؤثر سلباً على الصمامات القلبية.

غالباً لا يحتاج أي شخص بالغ عنده ثقب في القلب إلى أية علاج، لكن يجب إجراء فحوصات منتظمة عند طبيب مختص بالأمراض الخَلقية عند البالغين، جدير بالذكر أنه قد يعاني بعض البالغين من المزيد من المشاكل و التي عادةً تكون في صمامات القلب.

قد تحتاج المرأة التي كان عندها سابقاً ثقوب في القلب إلى استشارة الطبيب المختص عند التخطيط للحمل، إذ أن المرأة التي كانت تعاني من ثقوب القلب و قد تم تصليحها جراحياً أو عندها ثقوب صغيرة مع وظائف قلب طبيعية فإن احتمالية حدوث مشاكل أثناء الحمل ليست أعلى من الطبيعي, أما المرأة التي تعاني من ثقوب في القلب غير معالجة أو التي عندها مشاكل قلبية و رئوية أخرى, يجب أن تبقى على تواصل مع الطبيب المختص طيلة فترة الحمل.

هل تكون وظيفة القلب طبيعية بعد التدخل الجراحي ل تشوّه الحاجز البطيني “ثقب القلب”؟

في الأشخاص الذين لديهم ثقب القلب من دون أي مشاكل قلبية أو رئوية أخرى، فإن التدخل الجراحي يجعل القلب يعمل بصورة طبيعية، وعليه فإن من الممكن أن يمارسوا الرياضة بدون أي قيود.

بعض الأشخاص قد يعانون من مضاعفات مرتبطة بثقب القلب مثل عدم انتظام ضربات القلب أو مشاكل في صمامات القلب، فإنه يجب أن يتابعوا دورياً عند الطبيب المختص.

المصادر

  • Dr Laurence Knott (2017) Ventricular Septal Defect, Available at: https://patient.info/health/ventricular-septal-defect-hole-in-the-heart (Accessed: 27/1/2019).

مراجعة وتدقيق لغوي: بكر أبو جراد.

السابق
مرض هنتنغتون: أسبابه وأعراضه وطرق علاجه
التالي
أمراض تضيُّق الشرايين التاجية، ما هي وما أسبابها وكيفية علاجها

اترك تعليقاً