الولادة

المشيمة المُنزاحة: التعريف، الأسباب، الأعراض، التشخيص، وعلاج المشيمة المُنزاحة

حقائق عن المشيمة المُنزاحة

  • في الوضع الطبيعي، يحدث الانغراس للمشيمة في الجزء العلوي من الرحم في مُعظم الحالات، بعيدًا عن عُنق الرحم.
  • تحدث المشيمة المُنزاحة خلال الثلث الأخير من الحمل، خاصة في الأسابيع الأخيرة قبل الولادة.
  • تُصاب معظم النساء بالمشيمة المُنزاحة في أوائل الحمل؛ ولكنها تختفي مع نُمو الرحم، حيث تزيد المسافة بين عُنق الرحم والمشيمة.
  • تُشكل المشيمة المُنزاحة -خاصةً الكلية منها-خطرًا على حياة الأم والطفل.
  • قد تتسبب المشيمة المُنزاحة في حدوث نزيف أثناء الحمل أو الولادة.
  • من العلامات الأولى التي تدل على المشيمة المُنزاحة هي النزيف المهبلي دون وجود ألم في الرحم.
  • على الطبيب تجنب الفحص المهبلي في حالة تشخيص المشيمة المُنزاحة.
  • قد يلجأ الطبيب في حالات المشيمة المُنزاحة إلى ولادة قيصرية لحماية الأم والجنين.

المشيمة المُنزاحة

تتطور المشيمة في الرحم أثناء الحمل، فهي تلتصق بالجُزء العلوي من جدار الرحم، وتمُد الطفل بالأكسجين والمغذيات اللازمة لتطوره، وفي نفس الوقت تساعده على التخلص من الفضلات. تحدث المشيمة المُنزاحة عندما تلتصق المشيمة بالجزء السُفلي مِن الرحم، حيث تغطي عُنق الرحم إما بشكل كُلي أو جُزئي، وتعتبر من المُضاعفات الخطرة التي تحدث أثناء الحمل ومن الممكن أن تتسبب في حدوث نزيف أثناء الحمل أو الولادة.

تؤثر المشيمة المُنزاحة على 1 من كل 200 امرأة حامل خلال الثُلث الأخير من الحمل.

أنواع المشيمة المُنزاحة

  • المشيمة المُنزاحة الجانبية (marginal placenta previa): تقع المشيمة قُرب فتحة عُنق الرحم دون أن تغطيه.
  • المشيمة المُنزاحة جزئيًا (partial placenta previa): تغطي المشيمة جزءًا من فتحة عُنق الرحِم فقط.
  • المشيمة المُنزاحة كليًا (total placenta previa): تغطي المشيمة فتحة عُنق الرحم بشكل كامل.

أعراض وعلامات المشيمة المُنزاحة

  • حُدوث نزيف مهْبلي لونُه أحمر فاتح دون ألم في الثُلث الأخير من الحمل.
  • تُصاب بعض النساء أيضًا بانقباضات.
  • تسارع النبض والتنفس بسبب فقد الدم، ويُرافقه انخفاض في ضغط الدم.
  • تختلف وَضعية الجنين داخل الرحم عن الطبيعي “سُوء المَجيء” بسبب وجود المشيمة في الجُزء السُفلي من الرحِم.
مُعظم النِساء المُصابات بالمشيمة المُنزاحة في الثُلث الأول من الحمل، تختفي لديهن المشكلة مع نُمو وكُبر حجم الرحم، حيث تزيد المسافة بين عُنق الرحِم والمشيمة. كلما زادت تغطية المشيمة لعُنق الرحِم وبقيت لمدة أطول أثناء الحمل، قلَّ احتمال الشفاء.

أسباب المشيمة المُنزاحة

في الغالب لم يتم تحديد سبب للمشيمة المُنزاحة إلى الآن؛ ولكن هناك عوامل خطر تزيد من فرص حدوث المشيمة المُنزاحة.

ما هي عوامل الخطر التي تساعد على المشّيمة المُنزاحة؟

  • التقدم في السن (35 سنة أو أكثر).
  • تاريخ مرضي لمشيمة مُنزاحة في أحد الأحمال السابقة.
  • التدخين وتعاطي المُخدرات خِلال فترة الحمل.
  • تعدُد الحمل، وتقارب المُدة الزمنية بين الولادة والأخرى.
  • ألياف الرحِم.
  • نُدوب في الرحم نتيجة عمليات جراحية سابقة، مثل: الولادة القيصرية، استئصال أورام ليفية رحْمية، الإجهاض.
  • تشوهات خَلْقية في الرحِم.

مُضاعفات المشيمة المُنزاحة

  • نزيف ما قبل الولادة: يشكل خطرًا على حياة الأم، فقد يكون شديدًا كفايةً لإحداث صدمة نقص السوائل، وكذلك يشكل خطرًا على حياة الطفل من خلال نقص الأكسجين الواصل له.
  • الولادة المبكرة (قبل الموعد): قد يؤدي النزيف الحاد إلى إجراء ولادة قيصرية طارِئة قبل موعد الولادة المُحدد للحفاظ على حياة الأُم والجنين، والتي تشكل بدورها خَطَرًا على صحة الجنين.
  • استئصال الرحم: وذلك في حالة التصاق المشيمة ببطانة الرحم وعدم القُدرة على استئصالها بكافة الوسائل.
  • فقدان الأُم أو الجنين.

تشخيص المشيمة المُنزاحة

يجب إدخال الحامل التي تُعاني من نزيف مهْبلي حاد إلى المشفى؛ لعلاج النزيف ومنع تدهور حالتها، ولإجراء الفحوصات اللازمة للتأكُّد من تشخيص المشيمة المُنزاحة، ويتم ذلك عن طريق:

  • الفحص الجَسدي لِلأُم لتحديد وضع الجنين في الرحم.
  • تصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • يُمكن للطبيب إجراء فحص مهبلي عن طريق المِنظار ولكن بعناية شديد؛ وذلك للتأكُّد من أن مصدر النزيف ليس عُنق الرحم أو جدار المهْبل.

عند التأكد من تشخيص المشيمة المُنزاحة يجب مُراقبة الحمل ومتابعته بعناية شديدة، فهي حالة مُهددة لحياة كل من الأم والطفل.

يجب تجنُب الفُحوصات المهْبلية في حالة المشّيمة المُنزاحة لتجنُب المُضاعفات وزيادة النزيف.

علاج المشيمة المُنزاحة

يعتمد العلاج على العديد من العوامل، وهي:

  • موقع المشيمة بالنسبة لعنق الرحم.
  • كمية الدم المفقود.
  • عدد أسابيع الحمل.
  • وضع/مجيء الجنين.
  • الحالة الصحية للأُم والجنين.

علاج حالة المشيمة المُنزاحة خلال فترة الحمل

الهدف من العلاج الطبي خلال فترة الحمل تجنب حدوث العلامات والأعراض، ووقف النزيف فور حدوثه، والمحافظة على استمرار الحمل لأطول فترة مُمكنة، ويتم ذلك باتباع الآتي:

  • وقت كافي من الراحة.
  • الإقامة في المستشفى للمُراقبة عن كَثب، مثل: مُراقبة تخطيط نبض الجنين، التأكد من سلامة العلامات الحيوية للأم (ضغط الدم، النبض، التنفس).
  • نقل دم للأُم في حالات النزيف الشديد.
  • تجنب أي من النشاطات التي تؤدي إلى انقباضات في الرحِم وتُحفز النزيف، مثل: الجماع، ومُمارسة الرياضة العنيفة.

الولادة في حالة المشيمة المُنزاحة

يتم إجراء وِلادة قيصرية في العادة بعد 36 أسبوعًا من الحمل. على الرغم من ذلك، فقد تظهر الحاجة إلى إجراء الولادة القيصرية قبل هذه المدة، وذلك في حالة استمرار النزيف المهبلي، أو التعرض لنوبات نزيف شديدة وعدم القدرة على السيطرة والتحكم بها، أو أن نتائج الفحوصات أظهرت خطرًا على حياة الأم أو الجنين في حال استمرار الحمل.

إذا كان من المقرر حدوث الولادة قبل 37 أسبوعًا من الحمل، فيقوم الطبيب حينها بإعطاء الأم الستيرويدات (Dexamethazone) للمساعدة على اكتمال نُمو رئة الجنين، والتقليل من أمراض الجهاز التنفسي في الطفل بعد الولادة.

بعض النصائح للتكيف مع المشيمة المُنزاحة

تشعر المرأة الحامل بالقلق عادةً عند تشخيصها بالمشيمة المُنزاحة، لذلك فقد أرفقنا هُنا بعض النصائح للتخفيف من القلق والتوتر، والتكيف مع الحالة:

  • اللجوء الى التعلم والبحث عن المعلومات للتعرف على المشكلة، مما يُساعد في تخفيف القلق والتوتر، ويمكن القيام بذلك من خلال:
    • التواصل مع الطبيب/ة أو مُقدم/ة الرعاية المختص/ة بحالتكِ.
    • التحدث مع نساء أُخريات سبق أن تم تشخيصهن بالمشكلة.
  • الاستعداد لإجراء الولادة القيصرية: من المُحتمل أن يمنع موقع المشيمة من حدوث الولادة الطبيعية، وبالتالي على الحامل أن تتذكر دائمًا بأن صحتها وصحة مولودها أكثر أهمية من طريقة الولادة.
  • تحقيق أقصى وقت من الراحة والاسترخاء.
  • الاعتناء بالصحة جيدًا.
  • التقرب من الأشخاص الذين تشعر الحامل بالراحة في الحديث معهم.
  • البحث عن طُرق للتخلص من القلق، كقراءة الكتب الممتعة، وتبادل الزيارات مع الأصدقاء.

المصادر

  • American Pregnancy Association (2017) Placenta Previa, Available at: http://americanpregnancy.org/pregnancy-complications/placenta-previa/ (Accessed: 22nd January 2019).
  • Lockwood C. J., Russo-Stieglitz K. (2019) Placenta Previa: Management, Available at: https://www.uptodate.com/contents/placenta-previa-management (Accessed: 22nd January 2019).
  • Jacobson J. D., Zieve D. (2018) Placenta Previa, Available at: https://medlineplus.gov/ency/article/000900.htm (Accessed: 22nd January 2019).
  • Stöppler M. C. (2018) Placenta Previa, Available at: https://www.medicinenet.com/pregnancy_placenta_previa/article.htm#what_is_the_prognosis_for_a_woman_with_placenta_previa (Accessed: 22nd January 2019).

مراجعة علمية وتدقيق لغوي: أحمد إسماعيل البهبهاني

السابق
الداء البطني: أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية من الداء البطني
التالي
داء ترسب الأصبغة الدموية: أسبابها، أعراضها وكيفية علاج داء ترسب الأصبغة الدموية

اترك تعليقاً