صحة الطفل

الزكام عند الأطفال أعراض وأسبابه، وكيفية علاج الزكام عند الأطفال

الزكام عند الأطفال

هل تعرض أحد أطفالك من قبل للزكام وهل قمت بالبحث عن علاج ولم تجد، في هذا المقال سنتحدث عن الزكام وأعراضه وطرق علاج الزكام عند الأطفال وكيف يمكن الوقاية منه.

الزكام

الزكام أو نزلة البرد أو الرشح أو عدوى المجاري التنفسية العلوية [بالانجليزية: Common Cold] هو واحد من أكثر الأمراض شيوعًا عند الأطفال وهو من الأسباب الرئيسية لزيارة الأطباء ومراكز الرعاية الأولية، ويؤدي إلى تغيب الطفل عن المدرسة وفقدان الحصص التعليمية. في كل عام يصاب الملايين من الأطفال بالزكام حول العالم، ويمكن أن يصاب الطفل من 8 إلى 10 مرات بالزكام في أول سنتين من العمر، خصوصًا إذا كان له إخوة يكبرونه بالسن ويختلطون معه كثيرًا؛ إذ أن عدوى الزكام تنتقل بسهولة من شخص لآخر عن طريق رذاذ العطس أو السعال.

أسباب الزكام عند الأطفال وكيفية انتقال العدوى

يحدث مرض الزكام نتيجة للإصابة بفايروس يؤدي لحدوث تهيج أو التهاب في الأغشية المخاطية الموجودة في الأنف والحلق، وهناك أكثر من 200 نوع من الفايروسات يمكن أن تسبب مرض الزكام عند الأطفال وأشهر هذه الفايروسات هو الفيروس الأنفي أو ما يسمى بـ (rhinovirus).

عندما يعطس أو يسعل شخص مصاب بالزكام، ينتشر هذا الفايروس في الهواء، ويمكن لأي شخص سليم أن يلتقط هذه العدوى عن طريق النفس فيصاب كذلك، ويمكن للشخص السليم أن يلتقط عدوى الزكام بعدة طرق منها:

  1. الانتقال عن طريق الهواء: كما قلنا في السابق، عندما يقوم الشخص المصاب بالعطس أو السعال فإنه ينشر الفايروس في الهواء، فيقوم الشخص السليم باستنشاق هذا الهواء فيدخل الفايروس إلى أنفه مع النفس وينمو في الأغشية المخاطية.
  2. الانتقال عن طريق التلامس: إذا قام الشخص المصاب بلمس أنفه بيديه ثم قام بلمس يد شخص سليم وقام الشخص السليم بعد ذلك بلمس أنفه مرة أخرى، فإنه سيكون معرضًا للإصابة بالزكام، ويمكن أن ينتقل الفايروس أيضًا من خلال استخدام أدوات الشخص المصاب.

الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالزكام

يعتبر الزكام عند الأطفال أكثر شيوعًا منه عند الأشخاص البالغين، وهذا يعود إلى عدة أسباب، من أهمها:

  1. مقاومة أقل للمرض: الأطفال لديهم مناعة أقل من الأشخاص البالغين، وبالتالي ستكون قدرتهم على محاربة هذه الفايروسات أقل وسيكونوا أكثر عرضة للإصابة بالزكام ولفترات أطول.
  2. موسم الشتاء: تحدث معظم أمراض الجهاز التنفسي في فصلي الخريف والشتاء، وذلك بسبب تعرض أغشية الأنف للهواء البارد الذي يؤدي لحدوث تدمير في هذه الأغشية وجعلها أكثر عرضة للإصابة بفايروس الانفلونزا والزكام.
  3. نقل العدوى من المدرسة: تعتبر المدارس ورياض الأطفال من أكثر الأماكن التي يلتقط فيها الطفل عدوى الزكام، وذلك عندما يختلط ويلعب مع أطفال مصابين، ولو كان الفصل المدرسي مزدحمًا بالأطفال؛ فهذا سيسهل انتقال العدوى بينهم.

أعراض نزلات البرد و الزكام عند الأطفال

عندما يصاب أنف الطفل بالفايروس فإنه سينمو في أغشية الأنف مسببًا هذه الأعراض:

  • سيلان الأنف (وفي بداية المرض يكون السيلان صافيًا ذو لون أبيض، ومع مرور الوقت يصبح أكثر سماكة وذو لون).
  • العطس المتكرر.
  • تدميع العينين.
  • فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام.
  • ارتفاع طفيف في درجة الحرارة (38-38.5) درجة.
  • آلام واحتقان في منطقة الحلق وصعوبة في البلع.
  • كحة قد تكون ناشفة أو مصاحبة ببلغم.
  • الزكام عن الأطفال الرضع قد يكون مصحوبًا بقيء أو إسهال ومشاكل في النوم.
  • آلام أو إحساس بالامتلاء في الأذن.
  • قد يكون مصاحبًا بصداع عند الأطفال الأكبر سنًا.
ملاحظة: تظهر أعراض الزكام بعد 1-3 أيام من التعرض لشخص مصاب، وتستمر لمدة أسبوع، وفي بعض الأطفال قد تستمر لمدة أسوعين.
ملاحظة: عند وجود سيلان أخضر اللون من الأنف، فهذا لا يعني أن الزكام ناتج عن إصابة بكتيرية.

تشخيص نزلات البرد عند الأطفال

يقوم الطبيب بتشخيص هذا المرض من خلال الأعراض التي تظهر على الطفل، ومن خلال الفحص السريري، وغالب المرضى لا يحتاجون إلى إجراء أي فحوصات أخرى، ولكن قد تظهر هذه الأعراض عند الإصابة بأمراض التهابية أخرى، لهذا عليك أن تعرف متى يجب زيارة الطبيب.

متى يجب زيارة الطبيب؟

الأطفال في سن المدرسة لا يجب عليهم زيارة الطبيب عند الإصابة بالزكام إلا إذا كان يبدو عليهم المرض الشديد، ولكن في حالة الأطفال الرضع، يجب التوجه إلى الطبيب مع ظهور أول أعراض الزكام، لأن الأهل في الغالب لا يعرفون إن كان الطفل الرضيع مصاب بشكل بسيط أو شديد، وكما أن الأطفال الرضع أكثر عرضة لتطور المرض وحدوث التهابات في الصدر أو التهابات في الرئتين.

هذه بعض المواقف التي يجب عليك أخذ الطفل فيها إلى الطبيب:

  • في حال لاحظت أن أنف الطفل يكبر مع كل نفس يأخذه.
  • في حال وجود تقلص في الجلد فوق أو تحت أضلاع الطفل.
  • إذا أصبح الطفل ينتفس بشكل أسرع من المعتاد، أو إذا واجه صعوبات خلال التنفس.
  • إذا تحول لون الشفاه أو أطراف الأصابع إلى اللون الأزرق.
  • إذا استمرت الأعراض أكثر من مدة أسبوعين.
  • إذا ارتفعت درجة الحرارة أكثر من 39 درجة مئوية.
  • في حال قل نشاط الطفل بشكل ملاحظ.

علاج الزكام عند الأطفال في المنزل

لا يوجد علاج للزكام، ومعظم الأطفال يتعافون بمفردهم من نزلات البرد في غضون أسبوع. المضادات الحيوية لا تعمل ضد العدوى الفيروسية، لذلك لا يتم وصفها لطفلك. وبدلًا من ذلك، يركز الطبيب في علاج الزكام على المساعدة في تخفيف أعراض المرض. وهذه بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لمساعدة طفلك على الشعور بالتحسن وتخفيف حدة الأعراض:

  • أعط طفلك الكثير من السوائل الدافئة بشكل مستمر لمساعدته على تخفيف الاحتقان ومنع فقدان السوائل لحمايته من الجفاف.
  • إذا كان الطفل رضيعًا، فيجب الإكثار من إرضاعه من حليب الأم قدر الإمكان.
  • يمكنك استخدام قطرة المحلول الملحي الخاصة بالأنف لتخفيف الاحتقان وتحسين الأعراض، وهي آمنة للأطفال ويمكن شرائها بدون وصفة طبية.
  • لا تقومي بإعطاء أدوية السعال والبرد بدون وصفة طبية إذا كان طفلك أقل من 4 أعوام.
  • لا تستخدمي الإيبوبروفين (التروفين) لطفل أقل من 6 شهور.
  • دواء السعال (كودين) غير فعال لعلاج الكحة الناتجة عن الزكام ولايجب استعماله مع الأطفال.
  • فيتامين سي (Vit C) غير مثبت علميًا لمعالجة أعراض الزكام، لذلك لا يمكن القول بأن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين C يمكنها معالجة مرض الزكام.
  • أدوية الحساسية وموسعات الشعب الهوائية غير فعالة في علاج أعراض الزكام عند الأطفال.
  • يجب أن يحصل الطفل على الراحة في الفراش.
  • يجب ألا يتعرض الطفل لدخان التبغ أو السجائر.
علاج الزكام بالعسل: أثبتت الدراسات فعالية عسل الحنطة السوداء (وهو عسل أسود اللون يصنعه النحل الذي يتغذى على نبات الحنطة السوداء) في علاج وتخفيف أعراض الزكام ونزلات البرد، وقد أظهر نتائج أفضل من أدوية الكحة المستخدمة.

المضاعفات المحتملة لمرض الزكام عند الأطفال

بعض المضاعفات التي بمكن أن تحدث إذا كان طفلك يعاني من الزكام أو نزلات البرد:

كيفية وقاية الأطفال من الإصابة بالزكام

أفضل طرق الوقاية من الزكام عند الأطفال هو إبعادهم قدر الإمكان عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد خصوصًا في فصل الشتاء لأن أغلب الناس يكونون مصابين بالزكام. ويجب تعليم الأطفال غسل أيديهم جيدًا قبل تناول الطعام أو بعد العطس والسعال أو بعد استخدام الحمام، ويفضل تشجيعهم على استخدام مناديل ورقية لتغطية أنوفهم خلال العطس أو الكحة خصوصًا في الأماكن المزدحمة كالمدرسة.

المصادر

السابق
تعرف على مرض التهاب الفقار اللاصق ومخاطره على الجسم
التالي
الثعلبة، ما هي الثعلبة، أعراض الثعلبة وعلاج الثعلبة

اترك تعليقاً