الأنف والأذن والحنجرة

التهاب الأذن الخارجية، الأعراض وكيفية علاج التهاب الأذن الخارجية

حقائق عامة عن التهاب الأذن الخارجية

  • هي عبارة عن حدوث التهاب في قناة الأذن الخارجية.
  • عادة ما يحدث الالتهاب بسبب الإصابة بالعدوى من الميكروبات سواء كانت فيروسات أو بكتيريا، أو بسبب الحساسية.
  • العلاج بقطرات الأذن عادة ما يكون فعالاً.
  • هناك نوعان من التهاب الأذن الخارجية، الالتهاب الحاد ويكون قصير الأمد ويُشفى خلال أسبوع، والالتهاب المزمن وهو ما يمتد لأكثر من ثلاثة أشهر.

ما هو التهاب الأذن الخارجية

التهاب الأُذن الخارجية أو ما يعرف باللغة الإنجليزية بالـ “Otitis externa”: هو عبارة عن التهاب في جلد قناة الأذن وهو شائع جدًا. قناة الأذن عبارة عن نفق صغير وضيق، مما يجعلها بيئة جيدة لنمو الجراثيم إذا أعطيت فرصة، وتحدث معظم العدوى عن طريق جرثومة سواء كانت بكتيريا أو فيروسات أو فطريات أو بسبب الحساسية، ويكون الالتهاب محصوراً فقط في المنطقة الخارجية للأذن ولا تمتد الى ما بعد طبلة الأذن.

أسباب التهاب الأذن الخارجية

بعض الأشياء يمكن أن تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الخارجية أكثر من غيرك، فعلى سبيل المثال:

المواد التي تدخل الأذن

دخول الماء بشكل مستمر في الأذن من شأنه توفير بيئة رطﺑﺔ لنمو الجراثيم، وقد يسبب الحكة التي تجعلك تقوم بخدش أُذنك مما يؤدي الى تعريض النسيج الداخلي للخارج ويسبب الالتهاب، وبعد ذلك قد تتطور دائرة مفرغة، فالالتهاب والعدوى يسببان حكة أكثر، ثم خدش أكثر مما يمكن أن يجعل الأمور أسوأ. إن دخول منتجات العناية بالجسم كالشامبو ومثبت الشعر داخل الأذن قد يكون لها نفس التأثير وقد تكون أسوأ، لأن المواد الكيميائية تهيج الجلد أكثر من الماء.

  • السباحة: التهاب الأذن الخارجية أكثر شيوعًا في السباحين العاديين، بسبب دخول المياه إلى قناة الأذن. في الواقع، يسمى التهاب الأذن الخارجية في بعض الأحيان “أذن السباح” وتكون مصاحبة مع السباحة في البرك والمياه غير النظيفة بشكل أكبر.
  • مشاكل الجلد: قد تؤثر الأكزيما أو الصدفية على قناة الأذن وتجعل الجلد ملتهبًا وقشاريًا. إذا حدث ذلك، يكون التهاب الأذن الخارجية أكثر احتمالًا.
  • إفراز الشمع بشكل مفرط من الأذن: يمكن أن يؤدي وجود الكثير من الشمع في الأذن إلى حبس المياه داخلها، والمياه الراكدة تعتبر بيئة رطبة للبكتيريا للنمو بداخلها وإحداث الالتهاب.

 أعراض التهاب الأذن الخارجية

من أهم الأعراض الشائعة لالتهاب الأذن الخارجية:

  • الحكة.
  • إفرازات مستمرة في قناة الأذن.
  • احمرار، وتورم، وتضييق في قناة الأذن.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • طنين في الأذن.
  • ألم وضباب سمعي بشكل مؤقت.
  • إحساس بأن الأذن مغلقة.
  • من الممكن أن تصاب كلتا الأذنين بالتهاب الأذن الخارجية لكن وجودها في أذن واحدة هو الأكثر شيوعاً.
  • تكون مصاحبة أحياناً بتضخم الغدد الموجودة في منطقة الرقبة وحول الأذن مع وجود ألم.
  • فقدان السمع.

أنواع التهابات الأذن الخارجية

حسناً، لدينا ثلاث مصطلحات يجب معرفة الاختلاف بينهم، ” التهاب الأذن الخارجية الحاد، التهاب الأذن الخارجية المزمن، التهاب الأذن الخارجية المتكرر”، الاختلاف الوحيد بين هذه المصطلحات هي في الفترة الزمنية للمرض.

  • التهاب الأذن الخارجية الحاد: وفيها يستمر المرض لمد أقل من ثلاثة شهور، في الحقيقة يستمر لمدة أسبوع واحد فقط عند أغلبية المرضى.
  • التهاب الأذن الخارجية المزمن: وفيها يستمر المرض لمدة أطول من ثلاثة شهور، ومن الممكن أن يستمر لسنوات! السبب في ذلك غالباً هو أن المسبب للالتهاب لا زال موجودًا حتى لو خصعت للعلاج والتزمت به، فإذا لم يزول المسبب سيبقى المرض.
  • التهاب الأذن الخارجية المتكرر: وفيها يتكرر الإلتهاب بشكل مستمر بحيث يُشفى ثم يعود مجدداً.

علاج التهاب الأذن الوسطى

يتم إعطاء معظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب الأذن الخارجية العلاج دون إجراء أي فحوصات، حيث أن الفحص الوحيد اللازم هوا فحص الأذن بمنظار الأذن، وإذا استطعت التعرف على إلتهاب الأذن الخارجية بنفسك فيمكنك تجربة بعض قطرات الأذن لالتهاب الأذن الخارجية وهي متاحة بدون وصفة طبية في الصيدليات، مثل تلك التي تحتوي على 2٪ من حمض الأسيتيك.

قطرات الأذن عادة ما تكون كافية لعلاج نوبات التهاب الأذن الحاد ومع ذلك، في بعض الأحيان يتم إضافة علاجات أخرى في حال لاحظت واحدة من الاتي:

  • انتفاخ مصحوب بألم في الأذن الملتهبة.
  • في حالة الانسداد الكامل للأذن بحيث لا يمكن دخول القطرة للداخل.
  • إذا كان الالتهاب من النوع المتكرر أو المزمن، ففي هذه الحالة يلزمك مراجعة الطبيب.

قطرات الأذن

عادة ما يصف الطبيب قطرات الأذن لفترات قصيرة والتي تحتوي على مضاد حيوي لإزالة أي التهاب أو بكتيريا بالإضافة إلى الستيرويد وذلك لتقليل الالتهاب والحكة. قد يستغرق الأمر أسبوعًا من العلاج حتى تختفي الأعراض كُلياً، وإذا لم يتحسن المريض بشكل جيد على هذا العلاج، فقد يَنصح الطبيب بتغيير العلاج.

إذا كان التهاب الأذن الخارجية الذي تعاني منه ناتجًا عن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، سيَصِف الطبيب قطرات تحتوي على الستيرويد فقط. أما إذا كان التهاب الأذن الخارجية ناتجًا عن مرض جلدي (مثل الإكزيما أو الصدفية)، فإن البكتيريا أو الجراثيم الفطرية لا تكون دائمًا هي السبب في الالتهاب، في هذه الحالة يكون الشخص مصاب بحكة مزمنة بدون ألم ويتم إعطاء قطرات الستيرويد فقط، لكن في الغالب وجود احمرار وتورم في الأذن هو مؤشر لوجود التهاب بكتيري أو فطري وتستخدم قطرات المضاد الحيوي.

المسكنات

يمكن أن يكون التهاب الأذن الخارجية مؤلماً جداً، خصوصاً عند لمس شحمة الأذن أو شدها، لذلك يُمكن استخدام الأكامول أو التروفين كمسكن في هذه الحالة. كما أن وضع قطعة قماش مبللة بالماء الساخن أو الفاتر على الأذن من شأنه أن يقلل الألم أيضاً.

فتيل الأذن

في بعض الأحيان، خاصةً إذا كانت قناة الأذن متورمة، قد تُعالج (بفتيل) وهي قطعة من الشاش مبللة بسائل قطرة الأذن وتوضع بلطف في قناة الأذن، هذا بدوره يوصل العلاج بشكل أفضل ولأطول فترة ممكنة إلى جدران الأذن الخارجية. يتم تغيير الفتيل عادة كل 2-3 أيام حتى يتم الشفاء الكامل.

تنظيف قناة الأذن

يقوم الطبيب بتتظيف الأذن من الغبار والإفرازات العالقة في قناة الأذن، للسماح للعلاج (القطرة) بالوصول إلى بطانة قناة الأذن بشكل جيد. يمكن تنظيف قناة الأذن عن طريق المسح بلطف بقطعة قماش نظيفة، وقد يلزم تكرار هذا التنظيف بعد بضعة أيام.

المضادات الحيوية عن طريق الفم

إذا كان الالتهاب شديدًا أو وُجد التهاب حول الأذن خصوصاً التهاب النسيج الخلوي، سيتم إعطائك أقراص مضاد حيوي عن طريق الفم، وعادةً ما يكون ذلك بالإضافة إلى قطرة الأذن. من المهم جداً إكمال فترة العلاج بشكل كامل.

الإحالة إلى أخصائي أنف وأذن وحنجرة

في حالات محددة قد يحتاج المريض إلى الإحالة إلى طبيب أخصائي لإزالة الإفرازات من قناة الأذن أو لفحص أكثر دقة، خصوصًا في حالات الالتهاب المزمن والمتكرر.

كيف أتأكد من أنّ علاج التهاب الأذن فعّال؟

استخدام قطرات الأذن بشكل صحيح: في بعض الأحيان لا يُشفى المريض من التهاب الأذن الخارجية لعدم استخدام القطرة بشكل صحيح حيث يجب وضع القطرة داخل الأذن حتى تعمل بشكل صحيح. عند استخدام قطرة الأذن يجب عليك مراعاة ما يلي:

  • استلقي على الجهة المعاكسة للأذن التي تم وضع القطرة داخلها.
  • ضع أكثر من قطرة واحدة في الأذن المصابة، وابق مستلقيًا لمدة دقيقة إلى اثنتان.
  • قم بشدّ صوان الأذن للأمام عدّة مرات حتى تتأكد من دخول القطرات داخل قناة الأذن.

حافظ على الأذن جافة قدر الإمكان وتجنب دخول المياه إلى الأذن في فترة الالتهاب حيث أن دخول المياه إلى الأذن يؤخر عملية الشفاء ويجعل الأمور أسوأ. من المهم جداً ترك الإفرازات تخرج من الأذن وعدم وضع السدادات القطنية لحجبها.

ماذا لو لم ينجح العلاج؟

الخطة العلاجية التي ذكرناها سابقاً مع الوسائل التي يتبعها المريض في تجنب حدوث التهاب الأذن الخارجية من شأنه أن يشفي الالتهاب تماماً، مع ذلك ممكن أن يستمر الالتهاب للأسباب التالية:

  • الحساسية: قد يعاني المريض من حساسية ضد قطرات الأذن أو المضاد الحيوي مما يؤدي إلى زيادة الحكة والإفرازات بدلاً من التحسن. إذا واجه الطبيب أحد هذه المشاكل مع  مريضه فإنه يقوم بتغيير الدواء أو اللجوء إلى قطرات الستيريود فقط.
  • وجود التهاب فطري: أغلب التهابات الأذن الخارجية تحدث بسبب التهاب بكتيري، والتي تكون معالجتها عن طريق المضادات الحيوية، لكن في بعض الأحيان وخصوصاً التهابات الأذن الخارجية المزمنة، تكون بسبب التهاب فطري والذي لا يمكن معالجته بالمضاد الحيوي، في هذه الحالة يقوم الطبيب بأخذ مسحة من الالتهاب للتأكد من وجود الفطريات ثم يتم وصف العلاج الصحيح والذي يستمر لأسابيع حتى يتماثل المريض للشفاء.
  • التهاب في الأذن الوسطى: إذا كانت قناة الأذن مليئة بالإفرازات فإنه يكون من الصعب على الطبيب أن يُحدد فيما إذا كان السبب التهاب أذن خارجية أو وسطى وهذه الإفرازات هي نتيجة ثقب في طبلة الأذن، ولو كان السبب هو التهاب في الأذن الوسطى وصاحبها التهاب بالأذن الخارجية نتيجة وجود الإفرازات فيها، فإن هذه الحالة ستحتاج إلى تناول مضاد حيوي على شكل حبوب.

الوقاية من التهاب الأذن الخارجية

هناك العديد من الإجراءات التي تمنع حدوث التهاب الأذن الخارجية من الأساس، أو من تكرار الإصابة بها بعد العلاج وتمنعها من التحول إلى التهاب مزمن، منها:

  • لا تستخدم العيدان القطنية في تنظيف الأذن، لأنه يؤدي إلى تهييج الجلد في قناة الأذن ودفع شمع الأذن إلى الداخل بدلاً من الخارج.
  • الحفاظ على جفاف الأذن، قم بتجفيف أذنك بسرعة قدر الإمكان عند دخول الماء فيها، ويمكنك الاستعانة بمجفف الشعر لتجفيفه لكن على حرارة منخفضة، واستخدام سدادات الأذن المطاطية عند السباحة.
  • تجنب دخول الصابون أو الشامبو داخل الأذن، إذا كنت عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الخارجية قم باستخدام قطعة قطن مغطاة بالفزلين لتسديد الأذن فترة الاستحمام.
  • استخدام قطرات حماية، يُنصح باستخدام قطرات حمض الأستيك للسباحين قبل وبعد السباحة، هذا من شأنه تقليل نسبة حدوث الالتهاب.
  • عليك بالرجوع إلى الطبيب في حال عدم سير الأمور على ما يُرام.
في بعض الأحيان حتى مع وجود المضاد الحيوي، فإنه لا يتحسن الالتهاب، والسبب يكمن في أن بعض البكتيريا تكون مقاومة لبعض أنواع المضادات الحيوية، لذلك عليك مراجعة طبيبك لأخذ عينة من الالتهاب لعمل مزرعة بكتيرية، للتعرف على نوع البكيتريا المسبب للالتهاب ثم تغيير المضاد الحيوي لآخر يستطيع القضاء عليها

المصادر

  • Ariel A Waitzman, MD, FRCSC (2018) Otitis Externa: Practice Essentials, Background, Anatomy, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/994550-overview (Accessed: 31 December 2018).
  • Dr Mary Lowth (2016) What is the treatment for otitis externa?, Available at: https://patient.info/health/earache-ear-pain/ear-infection-otitis-externa#nav-4 (Accessed: 31 December 2018).
السابق
التهاب الجفن، ما هي أعراضه وكيفية علاج التهاب الجفن
التالي
النزيف الرحمي غير الطبيعي، الأسباب والأعراض وكيفية العلاج

اترك تعليقاً