صحة عامة

ما هي الألياف الغذائية؟ تعرف إليها معنا

كثير منا يربط الألياف بصحة الجهاز الهضمي ووظائف الجسم التي نفضل عدم التفكير فيها، ومع ذلك، فإن تناول الأطعمة الغنية بالألياف يمكن أن يفعل أكثر من ذلك بكثير، فالألياف تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري، وتساعد على تحسين صحة بشرتك، وتساعدك على إنقاص الوزن، وقد تساعد حتى في الوقاية من سرطان القولون ومع ذلك، فإن معظمنا لا يأكل ما يكفي من الألياف!

إذن ما هي الألياف الغذائية؟ لنتعرف إليها في هذا المقال.

ما هي الألياف الغذائية؟

الألياف هي جزء من الأغذية النباتية كالحبوب والفواكه والخضراوات، التي لا يستطيع الجسم هضمها، فهي تمر بجهازك الهضمي وتسهل من حركة الأمعاء، وتقلل من امتصاص الكوليسترول، وتساعد على التخلص من المواد المسرطنة من الجسم.

هناك نوعان من الألياف:

  • الألياف غير القابلة للذوبان في الماء، وهي ألياف ضخمة تساعد على منع الإمساك، وتوجد في الحبوب الكاملة والخضروات.
  • الألياف القابلة للذوبان في الماء، وتساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم، وتقليل الكوليسترول، وتشمل الشوفان والفاصوليا والمكسرات والفواكه.

تحتوي العديد من الأطعمة على كل من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. بشكل عام، كلما كان الطعام طبيعيًا وغير معالج، ارتفعت نسبة الألياف فيه.

بعد الإجابة عن سؤال “ما هي الألياف”، تعالوا نعرف فوائد الألياف.

الفوائد الصحية للألياف

تناول نظام غذائي غني بالألياف يعمل على تعزيز المناعة والصحة العامة لديك، ويؤثر إيجابيًا على معظم وظائف الجسم، ومنها:

  • صحة الجهاز الهضمي، حيث تقوم الألياف بتقليل حركة الأمعاء، عن طريق زيادة حجم البراز وجعله أسهل في الخروج. مما يساعد في تخفيف ومنع الإمساك والإسهال، كما أن تناول الكثير من الألياف يقلل من الإصابة بالتهاب الرتوج (diverticulitis)، والتهاب الأمعاء، والبواسير، وحصى المرارة، وحصى الكلى، ومساعدة مرضى القولون العصبي، وتقليل الإصابة بالارتجاع المريئي وتقرحات المعدة.
  • مرض القلب، تعتبر الألياف وخاصة الألياف القابلة للذوبان عنصرًا مهمًّا في أي نظام غذائي صحي للقلب. فالألياف تحسن من مستويات الكوليسترول عن طريق خفض الكوليسترول السيء ورفع الكوليسترول الجيد، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات. وتقلل الألياف من خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي (Metabolic Syndrome)، وهي مجموعة من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب التاجية والسكري والسكتة الدماغية.
  • مرض السكري، يقلل النظام الغذائي الغني بالألياف، خاصة الألياف غير القابلة للذوبان، من خطر الإصابة بالسكري، وإذا كنت فعلًا مصابًا بمرض السكري، فإن تناول الألياف القابلة للذوبان تبطئ من امتصاص السكر وتحسن مستويات السكر في الدم. إن تأثير خفض الكوليسترول للألياف القابلة للذوبان يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري.
  • السرطان، تساعد الألياف في منع الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وكذلك خفض خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي الأخرى مثل المعدة والبلعوم.
  • صحة الجلد، تناول الألياف وخاصة قشور السيلليوم، وهو نوع من البذور النباتية، يساعد على طرد السموم، وتحسين صحة البشرة.

كم من الألياف تحتاج؟

يوصي خبراء التغذية بتناول 21 إلى 38 جرامًا على الأقلّ من الألياف يوميًا، وتوضح الأبحاث أن معظمنا لا يأكل نصف هذا المقدار!

هذا الجدول يحتوي على الحد الأدنى للاستهلاك اليومي من الألياف الموصى به بالجرام.

الأنثى الذكر العمر
26 31 9-13
26 38 14-18
25 38 19-30
25 38 31-50
21 30 51-70
21 30 أكثر من 70

 

إذا كنت قد بدأت حديثًا في تناول الأطعمة الغنية بالألياف، فمن الأفضل البدء بإضافة الألياف تدريجيًا إلى نظامك الغذائي وزيادة كمية الماء التي تتناولها، لأن الألياف تمتص الماء لذا كلما زادت الألياف التي تضيفها إلى نظامك الغذائي، زادت كمية السوائل التي يجب عليك شربها. قد تؤدي إضافة كمية كبيرة من الألياف بشكل مفاجئ إلى حميتك إلى آثار جانبية مثل التشنجات البطنية، أو الغازات المعوية، أو الانتفاخ، أو الإسهال، ولكن إضافة الألياف تدريجيًا وشرب الكثير من السوائل يمكن أن تساعدك.

مصادر الأطعمة الغنية بالألياف

  • الفواكه: مثل الموز، البرتقال، التفاح، المانجو، الفراولة، وتوت العلّيق.
  • الخضار: مثل الجزر، البنجر، البروكلي، السبانخ، الخرشوف والبطاطا.
  • البقوليات: مثل الفاصولياء، البازيلاء والعدس.
  • الحبوب: مثل القمح الكامل وخبز الحبوب الكاملة، الأرز البني والبرغل البنّي.
  • المكسرات: مثل اللوز والفستق، وبذور اليقطين ودوّار الشمس.

لا يوجد ألياف في اللحوم أو منتجات الألبان أو السكر، كما يتم إزالة الألياف بالكامل تقريبًا من الأطعمة المكررة أو “البيضاء”، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحلويات.

مكملات الألياف

إن أفضل طريقة للحصول على الألياف في نظامك الغذائي هي تناول الأطعمة الغنية بالألياف بشكل طبيعي، كالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسرات، فإذا ما كان ذلك غير ممكن، فإن تناول مكملات الألياف يمكن أن يساعد في تعويض النقص، كما يمكن أن تكون المكملات مفيدة أيضًا لزيادة كمية الألياف اليومية أثناء الانتقال إلى نظام غذائي عالي الألياف.

تأتي مكملات الألياف بأشكال مختلفة، ومع ذلك، فإنّ لاستعمالها بعض السلبيات ومنها:

  • لن توفر مكملات الألياف نفس الفيتامينات والمعادن والمواد المغذية الأخرى التي توفرها الأطعمة الغنية بالألياف.
  • لن تساعدك على إدارة وزنك.
  • يمكن لمكملات الألياف أن تتفاعل مع بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب، وأدوية خفض الكوليسترول، لذا اسأل طبيبك قبل البدء بها.
  • إذا كنت مصابًا بمرض السكري، فقد تؤدي مكملات الألياف أيضًا إلى تقليل مستويات السكر في الدم، لذا تحقق مرة أخرى من مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل إضافة المكملات الغذائية إلى نظامك الغذائي.

إذا قررت تناول مكمل الألياف، فابدأ بكميات صغيرة وقم بزيادتها تدريجيًا مع شرب كميات مناسبة من السوائل لتجنب انتفاخات البطن.

إذا كنت تبحث عن تغييرات بسيطة لزيادة كمية الألياف في نظامك الغذائي، فراجع مقال “نصائح لنظام غذائي غني بالألياف

المصادر

  • Lawrence Robinson and Robert Segal, M.A. (June 2019) High-Fiber Foods, Available at: https://www.helpguide.org/articles/healthy-eating/high-fiber-foods.htm (Accessed: 21st October 2019).
  • Metamucil (2019) HIGH-FIBER FOODS, Available at: https://www.metamucil.com/en-us/articles/Fiber-and-diet/high-fiber-foods (Accessed: 21st October 2019).
السابق
الدهون الغذائية: ماهيتها، أنواعها وكيفية اختيار الدهون الصحية منها
التالي
مريض السكري، ماذا يمكنه أن يشرب؟

اترك تعليقاً