الصحة النفسية

كيفية التعامل مع القلق في ظل انتشار وباء كورونا في معظم دول العالم

القلق خلال الأوبئة

الشعور بالخوف والقلق والريبة هي أمور طبيعية في ظل انتشار الأوبئة بما في ذلك وباء كورونا، في الظروف التي لا نعلم فيها كيف انتشر هذا الوباء وكيف ومتى سينتهي يتوجب علينا الحفاظ على صحتنا النفسية لنضمن سلامة أجسادنا وعقولنا، لذا في هذا المقال سنرفق لكم بعض الممارسات والنصائح لضبط القلق والمشاعر السلبية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

ماهي مظاهر القلق جراء الأوبئة

مظاهر القلق جراء الأوبئة تشمل:

  • القلق على سلامتك وسلامة من حولك.
  • تغير في عادات النوم وأنماط الأكل.
  • الأرق وضعف التركيز.
  • سوء في المشاكل الصحية المزمنة (إذا كنت تعاني من أمراض مزمنة).
  • اضطرابات في الصحة العقلية.
  • زيادة استهلاك الكحول أو التبغ أو تناول عقاقير أخرى.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالقلق

ردود أفعالنا تجاه المواقف العصيبة تختلف باختلاف عاداتنا ومجتمعاتنا، فهناك فئات تتأثر بهذه المواقف أكثر من غيرها وهي:

  • كبار السن ومن يعانون من مشاكل صحية مزمنة كونهم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا.
  • الأطفال والمراهقين.
  • العاملين في المجالات الصحية كالأطباء والممرضين والمسعفين.
  • المصابين بمشاكل في الصحة العقلية.

كيف نتعامل مع القلق في ظل وباء كورونا

إليك بعض النصائح التي تساعدك على التحكم في القلق والتوتر:

  1. احصل على الأخبار من المصادر الموثوقة: تجنب تصديق كل ما تطالعه في مواقع التواصل الاجتماعي، فكثير منها يقوم بتأجيج الأخبار وتهويل الحقائق، لذا احرص على أخذ معلوماتك من المواقع المعنية وذات المصادر الموثوقة مثل موقع منظمة الصحة العالمية.
  2. اتبع الإرشادات الوقائية البسيطة: اتبع الإرشادات التي تجعلك دائما بعيدا عن الخطر وأهمها أن تغسل يديك باستمرار، تجنب السفر وحاول الابتعاد عن التجمعات البشرية، تأكد من أن الإرشادات التي تتبعها من مصادر موثوقة.
  3. ضع حدًا للاستهلاك الإعلامي: من المهم أن تكون على اطلاع بتطور الأحداث ولكن الأفضل أن تخصص وقتًا محددًا من النهار لقراءة النشرات حول الوباء، فمتابعة الأخبار طوال الوقت يزيد من مستوى القلق لديك.
  4. تجنب عقلية القطيع: لا تقم بإجراءات معينة لمجرد أن الناس يفعلونها، قم بها عن دراية ومعرفة جيدة فبعض الإجراءات قد تؤذيك بدلا من حمايتك.
  5. اهتم بصحة جسدك: المحافظة على الوجبات الغذائية المتوازنة، والنوم الجيد وممارسة الرياضة وتنظيم أنشطة ترفيهية والابتعاد عن الكحول والعقاقير، جميعها ممارسات قادرة على تحسين صحتك الجسدية والنفسية. ولا تنس أن تمتعك بصحة جيدة يدعم جهازك المناعي ضد الأمراض.
  6. اطلب المساعدة من مختص: لو كنت لا تستطيع التحكم في أفكارك وشعرت بتدهور في صحتك النفسية ليس عيبًا أن تطلب المساعدة من طبيب مختص قادر على توجيهك وضبط مخاوفك، تطبيق طب فاكت يوفر لك استشارة مجانية من قبل فريق مختص.
  7. ابق على اتصال بأصدقائك: خصص وقتًا للاتصال بأصدقائك وأولئك الذين تثق بهم، وشاركهم تفاصيل حياتك اليومية، للتعرف على كيفية تجنب التباعد العاطفي خلال فترة الحجر تابع قراءة من هنا.

ماهي ردود أفعالنا تجاه ما يحدث

في ظل انتشار الوباء تجد فئة كبيرة ممن حولك يشعرون بالذعر وعلى النقيض تجد اللامبالين وكأنهم محصنين من الإصابة، وتجد نفسك مضطربًا بمشاعر ربما لا تجد تفسيرا!

كيف تكون الاستجابة للحوادث غير المألوفة

يميل الإنسان إلى المبالغة في ردود الفعل تجاه التهديدات غير المألوفة بينما يتفاعل ببساطة مع الحوادث المألوفة، فعلى سبيل المثال على الرغم من علمك أن حوادث المرور شائعة جدا إلا أنك يوميا تقود سيارتك دون الشعور بالخوف لمجرد أنك اعتدت القيام بذلك. كما أنك تنجو من الإنفلونزا إما بمقاومتها أو تجنبك لها وتبدو غالبا غير خائف منها، رغم أنها تصيب قرابة 20% من الناس كل سنة وتقتل الآلاف. وعلى الرغم من أن لقاح الإنفلونزا ينجح في 50% فقط من الحالات في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن أغلبية الناس لا يبدون مبالين أو خائفين من الإصابة. العكس تماما يحدث في الحوادث الغامضة والمستجدة كفيروس كورونا.

أحد الأسباب التي تجعلك عرضة للإصابة بالقلق والتوتر هو أن ما يحدث غير مألوف، وهذا ما يفسر الذعر الذي أصاب العالم فترة انتشار فيروس الإيبولا والزيكا.

نُشرت دراسة عام 2013 لفهم هذه السلوكيات المختلفة ووجدت أن الجزء المسؤول عن الاستجابة العاطفية في الدماغ يزيد نشاطه في ظل الحوادث غير المألوفة مما يسبب زيادة القلق، بينما يتفاعل بشكل مختلف مع الحوادث المألوفة.

تأثير وسائل الإعلام على مشاعر الأفراد

وسائل الإعلام قادرة على مضاعفة القلق لدى المتابعين بنشر الأخبار حول مدى انتشار الوباء وعدد الضحايا باستمرار، ولكن عند استغلالها بشكل صحيح تكون سلاحًا جيدا لنشر الأخبار المفيدة والمطمئنة، وذلك بتخصيص وقت محدد لمتابعتها من مصادرها الرسمية والموثوقة.

نصائح للوالدين لتجنب إصابة أبنائهم بالقلق

كثيرًا من ردود أفعال الأطفال والمراهقين تكون مستمدة من ردود أفعال والدَيهم، وعندما يتصرف الوالد بحكمة تجاه هذه المواقف يوفر ذلك دعمًا جيدًا للأبناء.

راقب تصرفات طفلك فهناك بعض الملاحظات التي تعكس شعور الطفل بالقلق يجب أخذها بالحسبان والتي تشمل:

  • كثرة البكاء وسرعة الغضب.
  • العودة لبعض التصرفات الطفولية التي سبق وتجاوزها مثل التبول اللاإرادي.
  • القلق المفرط أو الحزن.
  • الأكل الغير صحي وعادات النوم الخاطئة.
  • الانفعال وسرعة الغضب لدى المراهقين.
  • ضعف في التركيز.
  • تجنب بعض الأنشطة والممارسات التي كان يستمتع بها سابقا.
  • صداع غير واضح السبب وإرهاق.
  • تناول الكحول أو التدخين من قبل المراهقين.

كيف تدعم طفلك خلال الأوبئة وخلال نوبات القلق

  • تحدث مع طفلك عن الوباء بمصطلحات بسيطة يستطيع فهمها.
  • أجب على أسئلته ولا تتجاهلها.
  • طمئن طفلك أن شعوره بالقلق هو أمر طبيعي وأخبره عن الممارسات التي تتخذها أنت فيتعلم منك كيف يتعامل مع مشاعره.
  • ضع حدًا للحوارات العائلية حول الوباء بما في ذلك وسائل الإعلام، فما يسمعه المراهق حول المصطلحات التي لا يفهمها قد تجعله عرضة للذعر والقلق.
  • حاول الحفاظ على عادات يومية جيدة، في ظل إغلاق المدارس اصنع جدولًا لتعليم أطفالك ولا تنس الأنشطة الترفيهية والألعاب للتعرف على أبرز المواقع التعليمية المفيدة للأطفال تابع قراءة من هنا.
  •  كن قدوة حسنة، كما أسلفنا أن تصرفات الطفل تتأثر كثيرا بتصرفات والديه.
  • اهتم بصحتك ونظامك الغذائي ومارس الرياضة ونظم ساعات نومك وتواصل مع عائلتك وأصدقائك.

ختامًا

لحسن الحظ أن معظم الأوبئة تختفي بالسرعة التي ظهرت بها. وعلى الرغم من أن ضبطك لمشاعرك ومحاولة معرفتك عن الوباء وحماية نفسك من الإصابة قد لا تكون أمورا سهلة، إلا أن اهتمامك بصحتك النفسية والعقلية يساعدك كثيرا على تخطي هذه المحنة.

المصادر

السابق
هل من الجيد تخزين الأدوية خلال فترات الأوبئة والكوارث الطبيعية
التالي
كيف تتأقلم مع شعور الوحدة في جائحة كورونا

اترك تعليقاً