أمراض الجلدية

فرط التعرق: ماهيته وأسبابه وأعراض التعرق المفرط

حقائق عن فرط التعرق

  • التعرق الزائد هو إفراز كمية كبيرة من العرق تزيد عما يحتاج الجسم إلى إفرازه.
  • لم يتم تحديد سبب واضح لفرط التعرق حتى الآن.
  • بشكل عام، هناك نوعان من فرط التعرق، وكلاهما قد يكون وراثي.
  • يحدث التعرق الزائد عندما يتعرق الشخص أكثر مما هو طبيعي.
  • يؤثر زيادة إفراز العرق على الكثير من نشاطات الحياة اليومية.
  • يمكن علاج فرط التعرق، لكن لا يتم الشفاء منه.

ما هو فرط التعرق؟

حالة طبية تسبب التعرق الزائد للشخص المصاب بدون أي علاقة للتعرض للحرارة أو ممارسة الرياضة، حيث يحدث التعرق الزائد عندما يتعرق الشخص بشكل أكثر من الطبيعي.

للتعرق وظائف فسيولوجية عديدة للجسم، ومنها أنه يساعد في تبريد الجسم مما يمنعنا من الإنهاك. فالأشخاص الذين يعانون من فرط التعرق يتعرقون عندما لا يحتاج الجسم إلى التبريد.

في معظم الحالات يعان المصابون من فرط التعرق في منطقة واحدة أو منطقتين من الجسم، على سبيل المثال: راحة اليد أو القدمين أو الإبطين أو الرأس، بينما يظل باقي الجسم جافًا.

يمكن أن يتداخل التعرق المفرط مع الأنشطة اليومية، فقد تفوح من الأيدي رائحة العرق أو تبدو مبللّة بالكامل، بحيث يصبح من الصعب إدارة مقبض الباب أو استخدام الكمبيوتر. ينفذ العرق من الإبطين غالبًا عبر الملابس، مما يسبب علامات عرق واضحة. ولأن الجلد غالباً ما يكون رطبًا، فمن المحتمل أن يتطور الأمر إلى الالتهابات الجلدية.

أعراض التعرّق المفرط

إنّ أي شخص يعاني من فرط التعرق قد يلاحظ العديد من الأشياء غير الطبيعية ومنها:

التعرق المرئي والواضح: عندما لا تمارس أي رياضه أو لا تبذل أي مجهود، هل ترى غالبًا حبيبات من العرق على جلدك أو ترى ملابسك غارقة في العرق؟ هل تعرق عندما تجلس؟

تداخل التعرق مع الأنشطة اليومية: هل يسبب التعرق صعوبة في حمل القلم أو المشي أو تدوير مقبض الباب؟ هل يسيل العرق بشدة على أوراقك أو جهاز الكمبيوتر الخاص بك؟

تحول البشرة الناعمة والبيضاء وتقشرها في مناطق معينة: هل تبقى بشرتك رطبة لفترات طويلة؟

الالتهابات الجلدية: هل تصاب بالتهابات الجلد المتكررة على أجزاء جسمك التي تتعرق بشدة؟ ومن أشهر الالتهابات الجلدية فطر القدم الرياضي.

أسباب فرط التعرّق

حتى الأن لم يتم تحديد سبب واضح لفرط التعرق ولكن هناك العديد من العوامل التي ربما تساعد على حدوثه.

بالبداية، لفهم سبب حدوث فرط التعرق بشكل أوضح، من المهم إدراك أن العرق مطلوب من الجسم كمبرد للحماية من ارتفاع درجة الحرارة. يحتوي جسمك على عدة ملايين من الغدد العرقية الموزعة في جميع أنحاء الجسم، ومعظمها عبارة عن غدد صماء تفرز سائلًا عديم الرائحة يساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم من خلال فقدان الحرارة عن طريق التبخر. عمومًا وبشكل أساسي ينطوي فرط التعرق على فرط نشاط الغدد العرقية.

تنشط الأعصاب كل من الغدد المفرزة والغدد الصماء فتصبح هذه الأعصاب (من الجهاز العصبي اللاإرادي) نشطة بسبب مجموعة متنوعة من المحفزات، بما في ذلك:

  • الحرارة.
  • الهرمونات.
  • الضغط العصبي.
  • النشاط البدني أو ممارسة الرياضة.

لدى المرضى الذين يعانون من فرط التعرق، تقوم غدد العرق بالإفراط في ردة فعلها على المنبهات، مما ينتج عرقًا أكثر مما هو مطلوب.

بشكل عام، هناك نوعان من فرط التعرق ، وكلاهما قد يكون وراثي:

فرط التعرق المعمم

يحدث التعرق الزائد في مناطق واسعة من الجسم، وعادة تحدث في البالغين أثناء ساعات الاستيقاظ والنوم. وبشكل عام يكون سببه:

  • الحرارة والرطوبة وممارسة الرياضة.
  • الالتهابات، مثل السل.
  • الأورام الخبيثة (مرض هودجكين، سرطان الجهاز اللمفاوي).
  • الأمراض والاضطرابات الأيضية، بما في ذلك فرط نشاط الغدة الدرقية والسكري ونقص السكر في الدم والنقرس وأمراض الغدة النخامية.
  • الوصول لسن اليأس.
  • التوتر النفسي الحاد.
  • استخدام بعض العقاقير الطبية.

فرط التعرق الموضعي

يحدث التعرق الزائد بشكل خاص على الراحتين والأخمصين والإبطين والوجه. على عكس فرط التعرق المعمم، فإنه يبدأ عادة في سن المراهقة، ولكن يمكن أن يظهر أيضًا في الطفولة ولا يحدث عادةً أثناء النوم وينتج عادةً عن:

  • التوتر العاطفي، وخاصة القلق.
  • الحرارة.
  • استنشاق بعض الروائح.
  • تناول بعض الأطعمة، بما في ذلك حامض الستريك والقهوة والشوكولاتة وزبدة الفول السوداني والتوابل.
  • إصابة في الحبل الشوكي.

تشخيص فرط التعرّق

عندما يشتبه إصابة الشخص بفرط التعرق، سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني شامل، وإجراء العديد من الاختبارات مثل:

  • اختبار النشا – اليود: يتم وضع محلول اليود على منطقة تفوح منها رائحة العرق ويتم رش النشا على محلول اليود. ومن ثمّ يتحوّل مزيج النشا واليود للّون الأزرق الغامق، حيث يشير إلى وجود زيادة في العرق.
  • اختبار الورق: يتم وضع ورق خاص على المنطقة المصابة لامتصاص العرق، ومن ثم يتم وزنها لتحديد مقدار العرق المنتج.
  • الاختبارات المعملية: مثل اختبارات وظائف الغدة الدرقية وقياسات مستوى السكر في الدم وحمض اليوريك، وعينات البول لاستبعاد الحالات الطبية الأكثر خطورة التي قد تترافق مع التعرق المفرط.

ستحصل على فرصة أكبر لتأكيد أو نفي تشخيصك بفرط التعرق اذا كان بإمكانك الإجابة على الأسئلة التالية:

  • هل يعاني أي من أقربائك من الدرجة الاولى من التعرق المفرط؟
  • هل تتعرق كثيرًا أثناء النوم؟
  • متى لاحظت التعرق الزائد لأول مرة؟
  • هل تتجنب بعض الأنشطة أو المواقف الاجتماعية بسبب التعرق؟
  • كم مرة تتعرق بشكل مفرط يوميًا؟
  • هل هناك أي شيء تتوقع أنه يؤدي إلى التعرق؟
  • هل لديك أي أمراض مزمنة؟

علاج فرط التعرّق

هناك مجموعة متنوعة من خيارات العلاج للمرضى الذين يعانون من فرط التعرق. عادةً ما يعالج طبيبك في البداية فرط التعرق بالكريمات أو المراهم التي “تجفف” غدد العرق.

أدوية مضادات التعرق: مثل Drysol، حيث تعمل على تقليل التعرق ليس فقط في الإبط، ولكن يمكن أيضًا استخدامها لعلاج الحالات الخفيفة لفرط التعرق في اليدين والقدمين.

العلاج الطبي: أحد الخيارات العلاجية الطبية لفرط التعرق هو الإرحال الأيوني (ادخال الأيونات في النسيج الحي)، الذي يتطلب وضع اليدين أو القدمين في وعاء من الماء يمر به تيار كهربائي ومن ثم يرسل الجهاز تيارًا منخفض الجهد عبر الماء للغدد العرقية ويقلل من إفراز العرق لمدة ست ساعات إلى أسبوع واحد. تكون هذه الطريقة أكثر فاعلية إذا استمرت كل يوم لمدة ستة إلى عشرة مرات. وبعد الانتهاء من سلسلة من العلاجات، قد يتوقف 80٪ من المرضى عن التعرق. ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا العلاج مؤلمًا.

حقن البوتولينوم توكسين  (البوتوكس) في المناطق المصابة: حيث تعد خيارًا آخر للعلاج. يؤثر هذا السم على النهايات العصبية ويقلل انتقال النبضات العصبية إلى غدد العرق، مما يقلل التعرق.

العلاج الجراحي: عندما تفشل العلاجات الطبية في توفير السيطرة الكافية على فرط التعرق، قد يوصي طبيبك بإجراء عملية جراحية. قد يوصى بإجراء عملية جراحية للحالات الشديدة من فرط التعرق الإبطي التي لم تستجب للعلاج الطبي. سيحدد طبيبك ما إذا كانت الجراحة هي العلاج المناسب لك أم لا.

إذا دعت الحاجة إلى إجراء عملية جراحية، يمكن استخدام إجراء جراحي طفيف يسمى استئصال الودي الصدري(thoracoscopic sympathectomy)، يتضمن ذلك قطع جزء معين من العصب الودي الرئيسي، وهو جزء من الجهاز العصبي اللاإرادي.

المصادر

  • Cleveland Clinic (2019) Hyperhidrosis, Available at: https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17113-hyperhidrosis (Accessed: 26th July 2019).
  • American Academy of Dermatology (2018) Hyperhidrosis, Available at: https://www.aad.org/public/diseases/dry-sweaty-skin/hyperhidrosis (Accessed: 26th July 2019).
السابق
اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط: ماهيته، أسبابه، تشخيصه والعلاج
التالي
فيتامين ب، أنواعه وفوائده ومصادر فيتامين ب

اترك تعليقاً