الولادة

عسر الطمث، ما هي أعراضه وكيفية علاج ألم الدورة الشهرية

وجود دورة طمث منتظمة دلالة على صحة جسد المرأة، فلابد من وجود دورة شهرية منتظمة عند كل سيدة إلا إذا كانت حاملاً أو مرضعة أو لديها مرض يسبب توقف دورة الطمث أو وصلت لسن الأمل وهو السن الذي تنقطع عنده دورة الطمث تماماً، عدم انتظام الدورة أو وجود ألم شديد أو وجود نزيف رحمي غير طبيعي قد يعكس مرض صحي لدى السيدة وعليها مراجعة الطبيب للتأكد من ذلك ومعالجة المشكلة.

تعاني الكثير من الفتيات من عسر الطمث وعلى الرغم من كونه لا يهدد الحياة إلا أنه يشكل عبئاً نفسياً وجسدياً كبيراً يمنعهن من ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة ويعتبر السبب الأساسي والأكثر شيوعاً لتغيب الفتيات عن المدرسة أو الجامعة.

ما هو عسر الطمث أو ألم الدورة الشهرية

هو عبارة عن الآلام والأعراض المصاحبة لدورة الطمث والتي تحدث نتيجة للتقلصات المؤلمة في عضلات الرحم أثناء دورة الطمث وتنقسم إلى فئتين:

  • عسر طمث أولي ويحدث بدون وجود مرض عضوي مسبب له، ويبدأ بعد بضع سنوات من أول دورة طمث بعد البلوغ، ويصيب أكثر من خمسين بالمئة من الفتيات في عمر البلوغ ، ويتكرر بانتظام مع كل دورة طمث خلال أول ثلاثة أيام من نزول الطمث.
  • عسر طمث ثانوي ويحدث نتيجة لوجود مرض عضوي محدد، ويصيب السيدات في عمر الثلاثينيات أو الأربعينيات.

تزداد فرصة الإصابة بعسر الطمث الأولي في الحالات التالية:

  • إذا حدثت أول دورة طمث في عمر مبكر ( أقل من 12سنة).
  • إذا لم يسبق الانجاب للسيدة بعد.
  • إذا كانت السيدة تعاني من دورات الطمث طويلة المدة.
  • إذا كانت السيدة تعاني من دورات الطمث الغزيرة.
  • إذا كانت السيدة مدخنة.
  • إذا كان هناك تاريخ عائلي لمرض عسر الطمث.
  • بعض الأبحاث وجدت علاقة بين عسر الطمث والسمنة وشرب الكحول.
لم تظهر الدراسات وجود علاقة بين النشاط الفيزيائي ومدة دورة الطمث ومرض عسر الطمث.

تزداد فرصة الإصابة بعسر الطمث الثانوي في الحالات التالية:

  • مرض الألياف الرحمية.
  • مرض بطانة الرحم المهاجرة.
  • مرض التهاب الحوض.
  • خراج في قناة فالوب أو المبيض.
  • وجود التواء في المبيض.
  • وجود كيس منفجر أو كيس نازف على المبيض.
  • مرض العضال الغدي الرحمي.
  • وجود جهاز منع الحمل أو ما يعرف باللولب.
  • وجود تضيق في عنق الرحم أو انسداده.
  • اضطراب ما قبل الطمث.

أسباب عسر الطمث

سبب هذه الآلام هو هرمون البروستاجلاندين من نوع أف2ألفا وهو هرمون يحفز الإنقباضات التي تحدث في الجدار العضلي للرحم ويعمل على تضيق الشعيرات الدموية في بطانة الرحم خلال مرحلة من مراحل دورة الطمث مما يؤدي إلى نزول دم الطمث وحدوث هذه الآلام.

أعراض عسر الطمث

أكثر من نصف السيدات يعانين من أعراض عسر الطمث خلال فترة الدورة الشهرية، وهناك نسبة عشرة بالمئة من الفتيات  يعانين من آلام شديدة لا يمكن تحملها، بالإضافة لآلام الطمث هناك أعراض مصاحبة لها مثل:

  • الغثيان والتقيؤ بنسبة 89%.
  • الشعور بالتعب والإرهاق بنسبة 85%.
  • ألم أسفل الظهر بنسبة 60%.
  • الإسهال بنسبة 60%.
  • الصداع بنسبة 45%.
  • بالإضافة إلى وجود أعراض أخرى مثل الدوخة وزيادة التوتر العصبي.

يلاحظ وجود أنماط مختلفة لعسر الطمث الثانوي غير مرتبطة بتوقيت نزول الطمث مثل الشعور بانتفاخ البطن والشعور بوجود ثقل وشد في منطقة الحوض ووجود ألم في الظهر وتزداد حدة هذه الأعراض خلال دورة الطمث بعد حدوث التبويض وتصل إلى أعلى شدتها حول موعد بداية نزول دم الطمث.

الأعراض التالية قد تشير إلى وجود عسر الطمث الثانوي:

  • ألم الطمث الذي يبدأ في العشرينيات أو الثلاثينيات بعد حدوث دورات طمث غير مؤلمة في السابق.
  • نزول غزير لدم الطمث أو وجود نزيف رحمي غير طبيعي وغير منتظم.
  • ألم مصاحب لأول أو ثاني دورة طمث بعد البلوغ والتي ربما تشير إلى وجود تشوه خلقي كانسداد مجرى دم الطمث.
  • علامات غير طبيعية أثناء الفحص السريري تدلل على وجود أمراض مثل بطانة الرحم المهاجرة أو التهابات في الحوض أو التصاقات في منطقة الحوض.
  • الألم الذي لا يستجيب للأدوية كالمسكنات وأدوية موانع الحمل الهرمونية.
  • العقم.
  • وجود ألم أثناء الجماع.
  • وجود الافرازات المهبلية.

تشخيص عسر الطمث

أخذ التاريخ المرضي هو حجر الأساس لتشخيص عسر الطمث ويتضمن:

  • تاريخ حدوث أول دورة طمث أو عمر البلوغ.
  • عدد مرات حدوث الطمث ومدة الدورة وغزارة الدم ووجود نزول للدم بين الدورات من عدمه.
  • الأعراض المصاحبة لعسر الطمث.
  • توقيت ومدة ونوع ودرجة شدة هذه الأعراض وعلاقتها بدورة الطمث.
  • مدى تأثير عسر الطمث على الحياة الصحية والنفسية.
  • تطور شدة أعراض عسر الطمث ووجود عوامل أخرى متعلقة بالألم.
  • الحياة الجنسية والتاريخ المرضي المتعلق بالحمل والولادة.

في الحالات التي يتوقع اصابتها بعسر الطمث الثانوي يتم إجراء الفحوصات السريرية والمخبرية التالية:

  • تحليل دم شامل.
  • عمل مزرعة للإفرازات المهبلية.
  • تحليل للحمل.
  • تحليل ومزرعة للبول والبراز.
  • فحص أسفل منطقة البطن والحوض بالأشعة فوق الصوتية.
  • فحص الرحم من الداخل بالمنظار وربما يتم أخذ عينة من بطانة الرحم لفحصها في مختبر الأنسجة.
  • فحص منطقة الحوض بالمنظار.
  • الأشعة المغناطيسية أو الأشعة المقطعية.

ويختلف عسر الطمث الأولي عن الثانوي فيما يلي:

  • يبدأ بعد حوالي ستة شهور من أول نزول لدم الطمث.
  • تكون مدته من 48_72 ساعة ويبدأ قبل أو بعد ساعات قليلة من نزول دم الطمث.
  • يكون الألم انقباضي أو يشبه ألم الولادة.
  • وجود ألم ثابت في أسفل منطقة البطن مع ألم أسفل الظهر أو ألم أمام وحول الفخد للداخل.
  • لا يوجد علامات غير طبيعية عند الفحص السريري لمنطقة البطن والحوض تدل على مرض محدد.
  • يستجيب للأدوية المسكنة للآلام.

علاج عسر الطمث

معالجة أعراض هذا المرض تعتمد بشكل أساسي على فهم طبيعته وتحديد نوعه، معرفة درجة شدة عسر الطمث مهمة لاختيار طريقة العلاج ويتضمن أدوية المسكنات والأدوية الهرمونية المانعة للحمل بالإضافة للتثقيف الصحي وتطمين المريضة.

1. أمثلة على المسكنات من نوع مضادات الالتهابات اللاستيرويدية (NSAIDS).

  •  ديكلوفين (Diclofenac).
  •  ايبوبروفين (Ibuprofen).
  •  كيتوبروفين (Ketoprofen).
  •  ميكلوفيناميت (Meclofenamate).
  •  ميفينيميك أسيد (Mefenamic acid).
  •  نابروكسين (Naproxen).
يجب استشارة الطبيب قبل أخذ هذه الأدوية لضبط الجرعات المناسبة حسب حالة كل مريضة فالأعراض الجانبية لهذه الأدوية تشمل: آلام في المعدة أو نزيف في الجهاز الهضمي أو خلل في وظائف الكلى.
يمنع تناول هذه الأدوية لدى المرضى المصابين بقرحة المعدة أو حساسية الأسبرين أو الفشل الكلوي أو المرضى الذين عندهم قابلية للنزف، ويفضل استخدامها بعد التأكد من نزول دم الطمث لتجنب تأثيرهم السلبي على الجنين إذا كان هناك حمل في بدايته.

في الحالات التي لا يمكن فيها استخدام المسكنات من نوع NSAIDS للأسباب التي ذكرت سابقاً يمكن استخدام دواء الأسبرين (Aspirin) أو الأكمول (Paracetamol) أو مثبطات كوكس 2 (Cox2 inhibitors) وفاعليتها تقتصر على معالجة الأعراض الخفيفة لهذا المرض.

وفي حالات عسر الطمث الشديدة التي لا تستجيب للأنواع السابقة من المسكنات في الطوارئ يتم استخدام مسكنات من نوع OPIOIDS مثل:

  • hydrocodone with acetaminophen

2. وقد يلجأ الأطباء إلى استخدام أدوية موانع الحمل الفموية والتي تمنع التبويض الشهري بالتالي تقلل من إفراز هرمون البروستاجلاندين من بطانة الرحم كما وتقلل من غزارة دم الطمث.

استخدام الكمادات الحرارية قد يساعد في التخفيف من حدة الأعراض.

هناك الكثير من العلاجات والأنظمة الغذائية والعلاج بالطب البديل ولكن الدراسات التي تثبت فعاليتها غير كافية حتى الآن مثل:

  • اتباع النظام النباتي قليل الدهون.
  • تناول فيتامين بي 6 (Pyridoxine).
  • تناول الماغنيسيوم (Magnesium).
  • تناول فيتامين أي (Vitamin E).
  • الوخز بالإبر الصينية.
  • تناول الأعشاب المختلفة.
اتباع نظام حياة صحي والاقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة بانتظام من العوامل التي تقلل من حدة أعراض عسر الطمث بناء على العديد من الدراسات العلمية.
علاج عسر الطمث الثانوي يعتمد على علاج المرض العضوي المسبب له وتخفيف حدة أعراض المرض.

لماذا تكون دورة الطمث الأولى غير مؤلمة ؟

لأنه في مرحلة البلوغ لا يكون هناك إباضة، ودورة الطمث تكون غير منتظمة لبضعة أعوام بعد البلوغ، والدورات غير المصحوبة بالإباضة تكون غير مؤلمة عادة.

المصادر

  • The Royal Women’s Hospital (2018) Problem periods, Available at: https://www.thewomens.org.au/health-information/periods/periods-overview/problem-periods (Accessed: 31 December 2018).
  • womenshealth.gov (2018) Period problems, Available at: https://www.thewomens.org.au/health-information/periods/periods-overview/problem-periods (Accessed: 31 December 2018).
  • Karim Anton Calis (2018) Dysmenorrhea, Available at: https://emedicine.medscape.com/article/253812-overview (Accessed: 31 December 2018).
السابق
العقم: تعريفه، أسباب العقم، وطريقة تشخيص العقم
التالي
التهاب الجفن، ما هي أعراضه وكيفية علاج التهاب الجفن

اترك تعليقاً