جسم الإنسان

طب الأعشاب: أهم الأعشاب والمكملات العشبية الأكثر شعبية في العالم

طب الأعشاب

طب الأعشاب (Herbal Medicine)

تعتبر طبابة الأعشاب أحد أهم أشكال الطب البديل؛ فقد اعتمدت الكثير من الحضارات على طب الأعشاب والنباتات والتداوي بها، فعلى سبيل المثال، قام المصريون القدماء بكتابة كتاب “Ebers” قبل 1550 عامًا من الميلاد، قاموا فيه بتفصيل الاستخدامات الطبية لأكثر من 850 نبتة مختلفة. كما ويشتهر الطب الصيني التقليدي بالمكملات العشبية لعلاج أمراض مختلفة، مثل الاكتئاب وأعراض الجهاز التنفسي كالانسداد الرئوي المزمن وغيرها.

طالع المزيد حول أساليب الطب البديل، من مقالنا هنا.

 فيما يلي سنذكر أهم الأعشاب والمكملات العشبية الأكثر شعبية في العالم، وبعض فوائدها الرئيسية واستخداماتها ومعلومات حول الاستخدام الآمن لها:

عشبة الجنسنغ

هي أحد الأعشاب التي تعود جذورها إلى الطبابة التقليدية الصينية لتعزيز المناعة، وتقليل الالتهابات، ووظيفة الدماغ، ومستويات الطاقة. يوجد منها الكثير من الأصناف أشيعهم استخدامًا الجنسنغ الآسيوي ( Panax ginseng) والجنسنغ الأمريكي ( Panax quinquefolius)، يعتقد بأن الجنسنغ الأمريكي يساعد على الارتخاء، بينما يعتبر الجنسنغ الآسيوي أكثر تحفيزًا.

تشير العديد من الدراسات أن مركباتها الفريدة التي تسمى جينسينوسيدات (ginsenosides)، تتميز بعلاجها العصبي، وتحوي مواد مضادة للسرطان، ومضادات للسكري، وتدعم المناعة. يعتبر الاستخدام على المدى القصير آمنًا نسبيًا، لكن سلامة استخدام نبات الجنسنغ على المدى الطويل لا تزال غير مدروسة كفاية. وللجنسنغ بعض الآثار الجانبية المحتملة كالصداع، وبعض مشاكل النوم، ومشاكل بالهضم.

نبتة سانت جون (SJW)

هي مكمل عشبي مشتق من أزهار (Hypericum perforatum). تُستخدم أزهارها الصغيرة الصفراء عادةً لصنع الشاي، أو صناعة الكبسولات والمستخلصات، تم استخدامها تاريخيًا للمساعدة في التئام الجروح، وتخفيف الأرق والاكتئاب، وأمراض الكلى والرئة المختلفة، أما اليوم فيشيع استخدامها لعلاج الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، حيث تشير العديد من الدراسات إلى أن الاستخدام قصير المدى لـنبتة سانت جون فعال مثل بعض مضادات الاكتئاب التقليدية.

ومع ذلك فإن محدودية البيانات حول سلامتها عند استخدامها على المدى الطويل تحيل دون استخدامها لعلاج مرضى الاكتئاب الشديد. الآثار الجانبية تعتبر قليلة نسبيًا ولكنها قد تسبب الحساسية، والدوخة، والارتباك، وجفاف الفم، وزيادة حساسية الضوء عند البعض. كما أن استخدام هذه النبتة يتداخل مع العديد من الادوية بما في ذلك مضادات الاكتئاب، وبعض مسكنات الآلام، وأدوية تحديد النسل، وبعض أنواع علاجات السرطان.

قد تكون بعض تفاعلاتها مع الأدوية قاتلة، لذا إذا كنت تتناول أي أدوية استشر طبيبك قبل استخدام عشبة سانت جون.

السنامكي (السنا)

تعد السنامكي أحد أهم أعشاب الطبابة المستخدمة لعلاج الإمساك على مر الأزمان، فقد وجدت مرسومة على البرديات الفرعونية، وقد استخدمها الطب الصيني القديم لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، كما اشتهر أيضًا استخدامها في الحضارات الإسلامية لعلاج الكثير من الأمراض.

توصف عشبة السنامكي في الوقت الحالي كمسهل وملين لعلاج الإمساك، ولمسح الأمعاء قبل عمل الحقن الشرجية، كما وتستخدم في حالات عديدة كمتلازمة القولون العصبي والبواسير.

لا ينصح بالاستخدام المزمن للسنامكي؛ حيث يصاب الجهاز الهضمي بالاعتمادية في حركة الأمعاء على السنامكي.

للمزيد حول فوائدها ومحاذير استعمالاتها يمكنك قراءة مقالنا حول السنامكي.

اكليل الجبل

يعتبر اكليل الجبل أحد الأعشاب المنتمية لنباتات عائلة النعناع، يتميز بأوراقه العطرية، وباستخدامه الواسع في توابل الطعام، والكثير من الصناعات الطبية والتجميلية كصناعة الصابون والمنظفات وغسول الوجه، كما وله فوائد كثيرة لا يمكن حصرها فهو يعتبر مضادًا قويًا للفطريات والبكتيريا والفيروسات، ومضادًا قويًا للأكسدة؛ حيث يمنع تنشيط التمثيل الغذائي للمركبات المسببة للسرطان، ويقلل ظهور العلامات المرتبطة بالشيخوخة والتقدم بالسن.

ويعد اكليل الجبل فعالًا في علاج مشاكل الهضم كالغازات المعوية وحرقة المعدة، ومشاكل الكبد والمرارة والنقرس، ومشاكل الجهاز التنفسي كالسعال والربو والتهابات الشعب الهوائية، كما أنه يقلل الإجهاد والتوتر ويعمل على تخفيف الصداع، كما وتشير الدراسات إلى قدرته على تنشيط الذاكرة وتحفيز الوظائف العقلية.

للمزيد طالع مقالنا حول اكليل الجبل وفوائده ومحاذير استخدامه.

البابونج

أحد أشهر الأعشاب والأدوية في طب الأعشاب حول العالم، وهو نبات مزهر، غالبًا ما تستخدم أزهاره في المشروبات، أو تضاف على الشاي، كما ويمكن تجفيف أوراقه واستخدامها لنفس الاغراض، أو لصنع المستخلصات الطبية كالكمادات الموضعية. منذ آلاف السنين يتم استخدام البابونج كعلاج للغثيان والإسهال والإمساك وآلام المعدة، والتهابات المسالك البولية والجروح، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، وغيرها. ويحتوي البابونج على ١٠٠ مركب نشط، يُعتقد أنها تسهم في تعدد فوائده.

أثبتت العديد من التجارب المجرية على حيوانات مخبرية وأنابيب اختبارات نشاطًا للبابونج مضادًا للالتهابات والميكروبات ومضادًا للأكسدة، إلا أنه لا تتوفر أبحاث بشرية كافية تثبت هذا النشاط، وتشير بعض الأبحاث البشرية الصغيرة إلى أن للبابونج دورًا فعالًا في معالجة الإسهال والاضطرابات العاطفية، والآلام المرتبطة بهشاشة العظام، والتشنج المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض.

حبة البركة

تعتبر حبة البركة أحد أشهر الأعشاب المستخدمة لأغراض طبية؛ فهي تعرف بفوائدها الجمَّة؛ حيث أن لها نشاطًا مضادًا للأكسدة، وآخر مضاد لمرض السكري؛ فهي تعمل على تقليل نسبة السكر بالدم، وآخر مضادًا للالتهابات ومسكنًا للآلام، كما وأنها تعمل على تقليل ضغط الدم، ولها استخدامات تجميلية فهي تقلل من ظهور التجاعيد والبقع الداكنة.

للمزيد يمكنك مطالعة مقالنا حول فوائد حبة البركة.

الزنجبيل

أحد الأعشاب الجذرية الشائع استخدامها؛ حيث يتم استخلاص جذعه من تحت الأرض، ويمكن تناوله طازجًا أو مجففًا، حيث يحتوي الزنجبيل على مجموعة متنوعة من المركبات المفيدة، وقد استخدم منذ فترات طويلة في الممارسات التقليدية والشعبية، وعلاج نزلات البرد والغثيان والصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم. ويعد استخدامه لتخفيف الغثيان المرتبط بالحمل والعلاج الكيميائي والعمليات الطبية أحد أهم وأفضل استخداماته.

يعد الزنجبيل جيد التحمل والآثار الجانبية له نادرة، ولكن الجرعات الكبيرة قد تسبب حرقة بالمعدة.

تكشف الأبحاث الحيوانية وأنابيب الاختبار عن الفوائد المحتملة للزنجبيل، في العلاج والوقاية من بعض الأمراض مثل أمراض القلب والسرطان، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يقلل من خطر تكوين الجلطات الدموية، لكنّ الأدلة لا زالت غير قوية،

الكركم

أحد الأعشاب المنتمية لعائلة الزنجبيل، يستخدم منذ آلاف السنين بالطهي والطب على حدٍ سواء، وله خصائص قوية مضادة للالتهابات، ويعد الكركمين المركب الفعال للكركم حيث يستخدم في علاج عدة حالات كالالتهابات المزمنة، والآلام خاصة الالام المصاحبة لالتهابات المفاصل، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ويخفف التوتر والقلق وغيرها.

تعتبر مكونات الكركم آمنةً على نطاق واسع، ولكن الجرعات العالية جدًا قد تؤدي إلى الصداع أو الإسهال أو تهيج الجلد.

إذا اعتقدت أن طب الأعشاب طبيعي وآمن فانتبه، ليس كل طبيعي آمن!

يعتبر الكثيرون الأعشاب آمنة طبيًا كونها موجودة بالطبيعة، ويسهل الحصول عليها واستخدامها، إلا أن هذا الاعتقاد لا يعتبر صحيحًا طبيًا.

قد يؤثر استخدام بعض الأعشاب على فاعلية بعض الأدوية، كما هو الحال عند استخدام عشبة سانت جون لعلاج الاكتئاب؛ فهي تؤثر سلبًا على فاعلية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج السرطان.

وقد أظهرت الدراسات أن عشبة الكافا كافا التي كانت تستخدم لتقليل القلق والإجهاد، قد تؤدي لإتلاف الكبد!

كما قد تكون المكملات العشبية ضارة إذا تم تناولها بكثرة، أو تم خلطها بمواد أخرى بدون علم مسبق عن محتوياتها وتأثيراها، وقد تكون بعض الأعشاب مشهورة مجتمعيًا بفوائدها لكنها تؤثر سلبًا على بعض فئات المجتمع كالحوامل والمرضعات والمصابين بالأمراض المزمنة.

لذا عليك البحث والقراءة واستشارة خبيرك الصحي عن الأعشاب وآثارها وفوائدها ومضارها، ومعرفة الجرعات المناسبة لحالتك الصحية قبل استخدامك لها.

المصادر

السابق
الطب البديل والتكميلي (CAM)، أمان وسلامة أساليبه، والأشكال الشائعة للطب البديل
التالي
حساسية الجلد: أهم علاماتها، أشهر أسبابها، وطرق علاجها في المنزل

اترك تعليقاً