المضادات الحيوية

أنواع المضادات الحيوية واستخداماتها

أنواع المضادات الحيوية

ما هي المضادات الحيوية

المضادات الحيوية (Antibiotics)، والمعروفة أيضًا باسم مضادات الجراثيم، هي الأدوية التي تدمر أو تبطئ نمو البكتيريا، حيث يتم وصفها بواسطة الطبيب لمحاربة البكتيريا. تقاوم المضادات الحيوية الالتهابات التي يكون سببها بكتيريا، ابتداء من الالتهابات البسيطة وانتهاء بالالتهابات المهددة لحياة الإنسان، حيث تقوم بعملها إما عن طريق تدمير البكتيريا مباشرة أو منعها من التكاثر.

عادةً ما يتمكن الجهاز المناعي من القضاء على البكتيريا قبل أن تبدأ بالتكاثر مسببةً ظهور الأعراض، حيث أن خلايا الدم البيضاء تهاجم البكتيريا الضارة محاولةً التخلص منها.

على الرغم من ذلك، فقد يكون عدد البكتيريا الضارة في بعض الأحيان كبيراً، فلا يستطيع الجهاز المناعي القضاء عليها جميعًا؛ لذلك قد نلجأ في هذه الحالات لاستخدام المضادات الحيوية.

أول مضاد حيوي تم اكتشافه هو البنسلين، وتم استخلاصه من فطر البنسليوم.

حاليًا، لا تزال المضادات الحيوية المستندة إلى البنسلين، مثل: الأمبيسلين، والأموكسيسيلين، والبنسلين، متاحةٌ لعلاج مجموعةٍ متنوعةٍ من الإصابات، وقد كانت كذلك لفترةٍ طويلة.

تتنوع أنواع المضادات الحيوية الحديثة، وهي متوافرة بكثرة لكنها في معظم البلدان لا تؤخذ عادةً إلا بوصفةٍ طبية.

أنواع المضادات الحيوية

حسب مدى النشاط

مضادات حيوية واسعة المدى (Broad spectrum)

تستهدف شريحة واسعة من السلالات البكتيرية، حيث يتم استخدامها في حال عدم إمكانية معرفة نوع البكتيريا المسؤولة عن المرض؛ ولكن هذا النوع أكثر خطرًا في المسئولية عن حدوث مقاومة من البكتيريا ضد المضادات المستخدمة.

مضادات حيوية محددة أو ضيقة المدى (Narrow spectrum)

تستهدف نوعًا واحدًا من البكتيريا أو بضعة أنواع كالبنسلين، ويستخدم هذا النوع عند معرفة نوع البكتيريا المسببة للمرض، ويكون أقل مساهمةً في حدوث مقاومة من البكتيريا.

حسب طريقة عملها

مضادات حيوية قاتلة للبكتيريا (Bactericidal)

أي أنها تقوم بقتل البكتيريا مباشرة، بدون الحاجة للمساعدة من جهاز المناعة، وهذا النوع يُفضَّل استخدامه في المرضى الذين لديهم خلل في المناعة، مثل: البنسلين، والسيفالوسبوين، والأمينوجلايكوسيد.

مضادات حيوية مثبطة للبكتيريا (Bacteriostatic)

هذا النوع لا يقوم بقتل البكتيريا مباشرة بل يقوم بمنع أو تثبيط قدرتها على التكاثر، ويترك لجهاز المناعة باقي المهمة في القضاء على البكتيريا، مثل: التيتراسايكلين.

استخدام المضاد الحيوي

يصف الطبيب المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، وهي ليست فعالةً ضد الفيروسات. بالتالي، فإن معرفة ما إذا كانت العدوى بكتيرية أو فيروسية يساعد في علاجها بفعالية؛ حيث أن الفيروسات تسبب معظم التهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل: نزلات البرد، والإنفلونزا، وبالتالي فليست هناك فائدةٌ من استخدام المضاد الحيوي في هذه الحالات.

يمكن استخدام المضاد الحيوي في علاج المشاكل الصحية إذا كانت:

  • ليست خطيرةً ولكن لا يمكن التخلص منها بدون مضاد حيوي كحب الشباب مثلًا.
  • ليست خطيرةً ولكنها قد تنتشر إلى أشخاص آخرين إذا لم يتم علاجها على الفور، مثل: التهابات الجلد أو العدوى المنقولة جنسياً.
  • عندما تشير الدلائل إلى أن المضاد الحيوي يُمكن أن يُسِرِّع من عملية الشفاء، مثل التهاب الكلى.
  • احتمالية حدوث مضاعفاتٍ أكثر خطورةً إذا لم يتم علاجها، مثل: التهاب النسيج الخلوي أو الالتهاب الرئوي.

الأشخاص المعرضون لخطر الالتهابات البكتيرية

قد يوصى أيضًا باستخدام المضادات الحيوية للأشخاص الأكثر عرضة للتأثيرات الضارة للعدوى، مثل:

  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا.
  • الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 72 ساعة والذين يعانون من عدوى بكتيرية.
  • المرضى الذين يعانون من قصور في عمل القلب.
  • مرضى السكري الذين يتعين عليهم استخدام الأنسولين.
  • المرضى الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي – إما بسبب الحالة الصحية الكامنة كالإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو كأثر جانبي لبعض العلاجات كالعلاج الكيميائي.

المضادات الحيوية لمنع العدوى

يتم إعطاء المضادات الحيوية في بعض الأحيان كإجراءٍ وقائيٍ لمنع الإصابة بدلاً من علاجها، وهذا ما يسمى “المضادات الحيوية الوقائية”. تشمل الحالات التي يتم فيها إعطاء المضادات الحيوية كعلاج وقائي:

  • المرضى المقبلين على عملية جراحية.
  • بعد لدغة أو جرح يمكن أن يصاب أو يتلوث بالبكتيريا.
  • المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية، فهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، مثل: إزالة الطحال أو العلاج الكيميائي.

قبل العملية الجراحية

يُوصى عادةً باستخدام المضادات الحيوية قبل العمليات الجراحية التي تنطوي على مخاطر عالية للإصابة بالعدوى، فعلى سبيل المثال، قد يتم وصف المضاد الحيوي قبل:

  • بعض جراحات العين.
  • جراحة استبدال المفاصل.
  • جراحة زرع الثدي.
  • زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب.
  • إزالة المرارة.
  • إزالة الزائدة الدودية.

اللدغات والجروح

قد يُوصى باستخدام المضادات الحيوية في الجروح التي يُحتَمَل أن تكون قد أُصيبت بالعدوى البكتيرية، وذلك في الجروح التي تنتج عن عضة حيوان أو إنسان، أو الجروح التي لامست التربة أو البراز.

المشاكل الصحية

بعض الناس معرضون بشكلٍ خاص للعدوى البكتيرية، مما يجعل المضادات الحيوية ضروريةً لهم، مثل:

  • المرضى الذين تمت إزالة الطحال لديهم.
  • مرضى السرطان بعد العلاج الكيميائي.
  • مرضى فقر الدم المنجلي.

في بعض الحالات، يتم وصف المضادات الحيوية للأشخاص الذين يعانون من العدوى المتكررة أو المعرضين بشكلٍ أكبر لحدوث المضاعفات، مثل:

  • التهاب النسيج الخلوي.
  • التهاب المسالك البولية.
  • الحمى الروماتيزمية.
إن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية أو استخدامها بشكلٍ غير صحيح يؤدي إلى مقاومة البكتيريا لهذه المضادات، مما يعني أن المضادات الحيوية تصبح أقل فعاليةً ضد هذا النوع من البكتيريا، حيث أن هذه البكتيريا قد تمكنت من تحسين دفاعاتها لمقاومة تأثير المضاد الحيوي.

المصادر

  • NHS (2019) Uses – Antibiotics, Available at: https://www.nhs.uk/conditions/antibiotics/uses/ (Accessed: 20th October 2019).
  • Felman, A. (2019) What to know about antibiotics, Available at: https://www.medicalnewstoday.com/articles/10278.php (Accessed: 20th October 2019).
السابق
فوائد المضاد الحيوي
التالي
هرمون الاستروجين: أهميته، والآثار المترتبة على تغير مستوياته

اترك تعليقاً